قوة تركيز على المقاصد التي يدعو إليها. فهو يعيش في دعوته. ويعيش لها. حتى أوراق الشجر عندما تتساقط يجعل منه النبي ﷺ مثلًا لتساقط ذنوب المسلم إذا التزم بأمر الله - سبحانه - كلّ شيء مألوف يحاول أن يجعل منه وسيلة للتربية، للتتكرر الموعظة كلما شاهدنا المألوفات.
الحُبّ سلاحه
تضاءل مفهوم الحُبّ قبل النبي ﷺ حتى كاد ينحصر في الغراميات وشعر الغزل.
وجاء النبي ﷺ.
جاء ليحوِّل مفهوم الحُبّ إلى فنّ من فنون القيادة.
أعجبني قول أبو الحسن الندوي:
"أحبّ النبيُّ القومَ بكل قلبه، فأعطوه بكل قواهم"
فكيف استطاع النبي ﷺ أن يجعل من الحُبّ فنّ قيادة؟!!
نعيش مع بعض النماذج لدولة الحُبّ.
* الحبّ في العقائد
- العبادة اختيارية. فأنت تأتي لله على حبّ.
- وإبراهيم الخليل قال ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ وكنّا نتوقع: لا أعبد الآفلين.
- والذين يريد الله أن يسلبهم نعمة الرضا يسلبهم نعمة الحبّ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١٩٠ سورة البقرة)
- فسلب الحُبّ منهم عقوبة كبيرة.
1 / 33
بسم الله الرحمن الرحيم
مقاصد الرسالة وحجم كل مقصد
الرسالة الأولى من هذه السلسلة سلم أخلاق النبوة دراسة قرآنية