فالفكر الإسلامي قائم على أن الإنسان مسؤول عن أعماله، ومحاسب علهيا، ويُجازى عليها أيضًا، لأنها داخلة في حدود استطاعته إذ وهبه الله حرية الإرادة، والقدرة الجزئية على تنفيذ إرادته، وأعطاه شروط الامتحان، ووضعه في مجالات الامتحان الأمثل.
هذه خلاصة العقيدة الإسلامية التي أوضحها القرآن حول موضوع القضاء والقدر، وفهمها جمهور علماء المسلمين.
ومن هذا يتبين لنا أن ما لا سلطة للإرادة الإنسانية والقدرات الإنسانية عليه هو الذي يقع مباشرة تحت سلطان القضاء والقدر، وأن الله قد منح بقضائه وقدره الإنسان إرادته الحرة، وعقله الذي يؤهله للتكليف، وجزءًا من القدرة على التنفيذ، ليمتحنه، ثم ليحاسبه ويجازيه.
فهل في هذا المفهوم الصحيح تناقض أو إشكال في موضوع القضاء والقدر؟.
لكن الملحدين لا يروق لهم البيان الحق عن الدين، إنما يريدون مفاهيم فاسدة تنتشر بين المسلمين ليحاربوا الدين بها.
* ... * ... *
1 / 307
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية