679

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

واعلم أن القول يرشق بالتغيير. والتغيير هو أن لا يستعمل كما يوجبه المعنى فقط، بل أن يستعير، ويبدل، ويشبه. وذلك لأن اللفظ والكلام علامة ما على المعنى. فإنه إن لم يدل على شيء، لم يكن مغنيا غناء اللفظ. فينبغي أن يكون له في نفسه حال يكون بها ذا رونق، حتى يجمع إلى الدلالة حسن التخييل، وذلك أن لا تكون الألفاظ حقيرة سفسافية، ولا مجاوزة في المتانة مبلغ الأمر الذي تدل عليه. وكذلك الشعراء المفلقون الذين كلامهم أحسن كلام عامي، وهو الشعر، فإنهم يستعملون الألفاظ من الأسماء والكلم ما كان مشهورا كريما، بين الحقيرة وبين المتكلفة المجاوز حد الواجب في تهذيبها. وهذه الألفاظ المتوسطة التي ترتفع عن درجة العامية، ولا تخرج إلى الكلفة المشنوءة، تسمى ألفاظا مستولية. وأما أقسام الألفاظ من حيث أنفسها فتذكر في الشعر. واعلم أن الرونق المستفاد بالاستعارة والتبديل سببه الاستغراب والتعجب وما يتبع ذلك من الهيبة والاستعظام والروعة، كما يستشعره الإنسان من مشاهدة الناس الغرباء، فإنه يحتشمهم احتشاما لا يحتشم مثله المعارف. فيجب على الخطيب أن يتعاطى ذلك حيث يحتاج إلى الروعة وإلى التعجب. وللأوزان تأثير عظيم في ذلك. واستعمال الاستعارات والمجاز في الأقوال الموزونة أليق من استعمالها في الأقوال المنثورة، ومناسبتها للكلام النثر المرسل أقل من مناسبتها للشعر، وهو مع ذلك متفاوت. فإنه ليس قولك لرجل لا تعرف اسمه: يا رجل، كما تقول له: يا غليم. فإن هذا أشد بعدا من الواجب. على أن له موضعا يلائمه، ويليق به. ولا ينبغي أن يقتدي في ذلك بالشعر. فإن الخطابة معدة إلى الإقناع، والشعر ليس للإقناع والتصديق، ولكن للتخييل. وليعلم أن الاستعارة في الخطابة ليست على أنها أصل، بل على أنها غش ينتفع به في ترويج الشيء على من ينخدع وينغش ويؤكد عليه الإقناع الضعيف بالتخييل، كما تغش الأطعمة والأشربة بأن يخلط معها شيء غيرها لتطيب به أو لتعمل عملها، فيروج أنها طيبة في أنفسها. وقد يقع من ذلك ما يسمج جدا، كما كان يفعل رجل يقال له إدروس فإنه كان يحرف لغته وصوته ويتكلم بغير لغة بلده، ويتشبه فيه بالغرباء، فكان يستبشع ذلك منه عند المحنكين، لأنه كان يخرج عن العادة، وإنما كان يتعجب منه المغبونون والأغرار.

পৃষ্ঠা ২৪৮