672

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ومن الآراء التي تحتاج أن يقرن بها قول آخر حتى تتزوج وتستمر وتقبل ما يكون انفراده غير مقتصر به على أن يجهل، ولا يتسارع إلى قبوله فقط، بل يكون معرضا إياه أيضا للشنعة. فما لم يقرن به القول الآخر، لم يتعرض للإحماد. ولا نشك في أن الأولى في مثله، على ما ذكرناهمن غيره، أن تقدم تلك القرينة به عليه، مثل قول القائل: قد ينبغي لمثلي أن لا يتأدب. فإن هذا إذا ذكر وحده، استشنع. فإذا قدم عليه، فقيل: ينبغي لمثلي من الراغبين في أن يأمن غوائل الحساد أن لا يتأدب، فحينئذ ربما أقنع. وأما المجهول الذي لا تعرف شناعته ولا حمده، فلا يأس أن تقرن العلة به مقدمة، أو مؤخرة. وربما كانت العلة في أمثال هذه ليست رأيا، بل رمزا شعريا، وكلاما مخيلا، فيروج، مثل قول القائل: إياكم أن تكونوا شتامين، فتؤذوا خطاطيف الأرض. وعنى بخطاطيف الأرض الناس الضعفاء، الكافي الأذى، المستنيمين إلى الشنعة والوعوعة، عندما يخرجهم أمر. وليس كل الناس يليق به استعمال الكلام الرأيي واختراع ضرب الأمثال، بل إنما يليق ذلك بالمشايخ، لأنهم المرموقون بعين التمييز؛ فتكون أحكامهم الكلية متلقاة بالإذعان، وهم المظنون بهم كثرة التجارب؛ فتكون أمثالهم التي يضربونها معدودة في الكائن. فإن تكلف الغمر الذي لم يجرب لضرب الأمثال، وإيراد الشواهد من الأحوال، فهو شروع منه فيما لا يعني، وإساءة الأدب.

فالرأي إنما يوجد كليا، ويعبر عنه مهملا. وربما اشترط فيه الأمر الأكثر، وربما اقتصر على الكثير. فتارة يقال: إن كذا كذا، إيهاما للكلية؛ وتارة يقال: أكثر كذا كذا؛ وتارة يقال: كثيرا ما كان كذا كذا. وهذا مما يقنع بالتكلف، والاستكراه. وكذلك في العلامات. وينبغي أيضا أن نورد في الرأي ما كان الجمهور يرونه مما أجمعوا عليه لسنة، أو عادة، وإن لم يكن من الذائعات المطلقة. وذلك مثل استعمالنا في شريعتنا: أن المتعة ظلم، وأن قذف المحصنات يوجب حد ثمانين. فإن أحكام الشرائع آراء جليلة. وينبغي أن نورد أيضا الأمثال المقبولة السائرة على أنها أحكام كلية. وهي مع قبولها عند الجمهور ليس يجب أن تكون محمودة بالحقيقة، كقولهم: الكلاب على البقر؛ وقولهم: إذا عز أخوك فهن؛ وقولهم: ول حارها من تولى قارها. فإنها محمودات في بادي الرأي. كذلك ينبغي أن يفهم هذا الموضع.

وينبغي أن تستعمل الآراء التي في غاية الفشو، حتى يجتمع فيها أن تكون آراء وأمثالا، مثل قولهم: اعرف ذاتك. وهذه من الآراء التي تصلح للأضداد. إذ هذا يصلح للمدح والذم. وكذلك: لو عرفت خلقك، لما استعظمت هذا منك. فإن هذا أيضا يصلح للأضداد. إذ هذا يصلح للشكاية والإشكاء. وبعض هذه تكون فاعلة في النفس انفعالات، كما نقول للمشتعل غضبا عن شيء بلغه: إن أمثال هذه السعايات، بقدر علمي، لكاذبة. فإن هذا ربما أهدأ غيظه؛ وكما تقول: طوبى لمن عرف قدر نفسه، فلم ينتصب لقيادة الجيوش. فإن هذا يسخط من انتصب لها. فهذه من جملة ما يؤثر انفعالات. وقد تكون أقوال رأيية أخرى خلقية، كقولهم: ليس ينبغي أن يحب المرء بقدر ما يبغض، بل أن تكون محبته للحبيب أكثر من بغضه للبغيض. وينبغي أن يجتهد في كل موضع حتى يكون اللفظ المجر به مطابقا لكنه ما في الضمير. فإن قصر اللفظ عن مطابقة المعنى، ولم يخرج خروجا مغنيا عن الشرح، فعليه معاودة الشرح. كذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع.

مثلا، ليس ينبغي أن يقول: أحب، لا كما تبغض، ويسكت، فإن هذا غير شارح، بل يقول: إنه ينبغي أن يحب الحبيب، لا بقدر ما يبغض البغيض، كما قال قوم، ولكن يجب أن يكون آكد المحبة، دائمها. ثم يعطى العلة، فيقول: أما المساواة بين الحب والبغض فهو طريقة الغدار الذي لا يثبت على العهد، والمكار الذي لا يصح عنده انعقاد الميثاق. أو يقول على وجه آخر: ينبغي أن تشتد محبة الحبيب، كما ينبغي أن يشتد بغض الشرير. وهذا أيضا إيراد للعلة في المقابلة.

ولإيراد الكلام الرأيي منافع عند السامعين: منها ما يتعلق بثقل فهمهم وبلادتهم؛ فإنهم إذا كانت عندهم جزئيات مجربة تحت حكم، وقصروا عن رفعه إلى حكم عام، فأورد عليهم الحكم العامي، طالعوا دفعة جميع جزئياتهم، وفرحوا بذلك كأنهم أصابوا حاجتهم. وربما كان القول الكلي غير محمود، لكنه إذا وقع مطابقا لجزئيات أهمتهم، حمدوه وقبلوه في الوقت؛ كالمتأذي بعدة جيران فساق أو بأولاد عقاق إذا سمع قول القائل: الجيران شر الخليقة، وقوله: لا خير في اتخاذ الأولاد، فرح جدا بذلك، وتلقاه بالتصديق، وقنع به. فلذلك ينبغي أن يكون المتكلم بصيرا بحال السامع والحاكم، وإلى نحو حاجته بالقول الكلي. ومن منافع الرأي أن يجعل الكلام خلقيا، أي حكميا في الأخلاق. وهذا مما يفخم به الكلام، ويصير قائله كالسان والشارع، ويلتذ بمثله من الخطباء والمخاطبين.

فصل الفصل السابع في الفرق بين المقدمات الجدلية والخطابية وفي إعطاء أنواع نافعة في التصديقات بأصنافها

পৃষ্ঠা ২৩৮