617

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما اعتبارات اللازم المحمول واللازم التالي فيجب أن لا تغلط فتجعل الملزوم لازما، واللازم ملزوما، فيحنئذ لا يمكن أن يقع لنا غلط حين لانتوهم الانعكاس. وهذا الباب على صنفين: إما على سبيل الاستقامة، وإما على سبيل عكس النقيض ومقابلة الوضع؛ فإنه تارة إذا قيل: كل حريف حار، ظن أنه يصح معه أن كل حار حريف، وقع منه التضليل؛ وتارة إذا قيل: كل متكون له مبدأ، يظن أن ما ليس بمتكون ليس له مبدأ، ويعرض ما عرض لماليسوس حين يحكم من هذا أن جرم العالم غير متكون، فهو غير متناه. وذلك الغلط، بل اللزوم - كما علمت - بالعكس. وأما السؤالات إذا جمعت فينبغي أن نتأمل المحمول والموضوع، أو المقدم والتالي، هل هو واحد على جهة في المعنى أو كثير، وأن نفصل ولا نجيب إلا عن واحد واحد. وأقل ما يقع هذا الغلط إذا كان الجواب بالإيجاب أو السلب صادقا في الجميع، كما في اللفظ المشترك المتفق المعاني في الحكم. وأعظم ما يقع فيه الغلط إذا كان مختلفا؛ فلنحذر مثل هذا.

ومما يغلط من هذا القبيل أن يكون الجواب في المسألتين المجموعتين بالمتقابلين؛ مثلا أن يكون أحدهما خيرا والآخر شريرا، فيقال هذان خير أو شر؛ ويقال أيضا من وجه آخر إن مجموع هذين لا خير ولا شر، لأن الكل ليس هو ولا واحد منهما، وكل واحد هو هو وليس الآخر، فيقال للمجموع هو كل واحد وليس هو هو، وليس الخير والشر إلا هما ولهما، وهو أيضا لهما، وليس هو هما، فهو هما، وليس هما. وأيضا: ليس ما هو خير يكون شريرا، والشرير يكون خيرا، فيكونان قد صارا شيئا واحدا، كل واحد منهما خير وشر، لأن الخير صار شرا، والشر صار خيرا. فهذه وإن تعلقت بجمع السؤالات، فلها أيضا ضروب أخرى من التضليل من باب اشتراك الاسم وغيره.

وليس لقائل أن يقول: إذا قلنا: " كل أو كلاهما " فهو تأحيد لا تكثير فإن " الكل وكلاهما " يصلح للتكثير، وإذا حمل شيء في مثل ما نحن فيه على " كلاهما " فقد حمل على اثنين في المعنى، وإن كان واحدا في اللفظ، اللهم إلا أن يكون الموضوع واحدا. ويدخل الكل للسور، وذلك غير ما نحن فيه. فهذا ما نقوله في المغالطات التي في نفس القياس بحسب اللفظ والمعنى. واما الخارجة فنذكر أحوالها أيضا.

وأما الأقاويل الملجئة إلى التكرير إما في المضاف فنحن نبين أن الشيء المضاف لابد من تعريفه بالمضاف الآخر - من حيث يكون المضاف الآخر ذاتا - ثم ليس المضاف ذاتا تتكرر على المضاف، اللهم إلا أن نسأل على وجه يعرض ما قلناه في موضعه من أن الملجئ إليه فحش السؤال. والسؤال الفاحش هو الذي يسأل عما لا فائدة فيه، فيكون جوابه لا فائدة فيه. ثم ليس كلما تكرر شيء عرض منه هذيان، فإنك إذا حددت العشرة الحد الحقيقي احتجت أن تقول إنه عدد مؤلف من واحد وواحد وواحد، وكذلك حتى تكرر إلى المبلغ الواجب من غير استحالة ولا هذيان؛ وذلك لأن ما هو مكرر فبيانه مكرر؛ وكذلك أجزاء الموجبة تكون موجودة في السالبة، وأن يفعل في أن لا يفعل. فإذا قيلت المنفصلة من إيجاب وسلب لم نقل قد كرر فيه الشيء لأنه كرر على نحو يجب، فلا يكون موضع شنعة. ولو أن إنسانا تكلف أن يعرف الضعف خلوا من تعريفه بغيره الذي قد يتعرف بنوع ما به، ويكون له تكرار ما، لما عرف الضعف، بل ربما عرف موضوع الضعف كالاثنينية، ويكون عرف شيئا لازما ما الضعفية، وليس ذلك الشيء في جوهره من المضاف، ويكون مثل العلم الذي هو هيئة ما للنفس وصورة من باب الكيفية تلزمها إضافة؛ ولذلك ما كان لها أن تتخصص ولا تخصص في مقابلة شيء مثل الطب؛ فإنه يتخصص من بحث العلم؛ ولا يكون كونه مبتدئا إلا للمعنى الذي يكون به جنسه، وهو العلم مضافا؛ لأن تلك الإضافة عارض لازم كثير. وقد بينا هذا في قاطيغورياس.

পৃষ্ঠা ১৭৫