602

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فأما الاسم المقول على أشياء كثيرة فإنه إذا استعمل في السؤال فأجاب المجيب عنه بإيجاب أو سلب، ولم ينح نحو معنى ما واعتقاد ما، فذلك الذي يسلمه لفظ فقط، لأنه الاسم الذي لا يفهم معناه، ويجوز أن يكون دالا على أي واحد شئت مما لا نهاية له من المعاني، إذ إنما يتحدد مفهومه في عدد إذا كان يفهم، وإذا لم يلتفت إلى المعنى لم يكن الاسم مفهوما، فمن سلمه فإنما يسلمه قولا ولا اعتقاد له. ومثل هذا المجيب ليس إنما يغلط بل لا يعقل. فليس إذن الأقاويل قسمين: مضلل وحق على أن المضلل هو الذي عند المسموع، والحق هو الذي عند الاعتقاد، وعلى أن يجعل الذي عند الاعتقاد جنسا للأقاويل الصحيحة، فإن هذا الذي يغلط من جهة اللفظ هو أيضا يغلط من جهة اعتقاد ما. وأيضا فإن ههنا أنواع غلط من جهة الاعتقاد لا ذنب للفظ فيها، كالذي بالعرض، وبالجملة تلك السبعة المعنوية. وليس يحسن الذي يقول: يجب على المجيب أن يستقسم، إذ لا يفهم منه معنى ألبتة أو يستقسم، وإنما يستقسم إذا فهم أن له معاني كثيرة، ثم لم يفهم غرضه من جملتها. فأما إذا سبق إليه منها معنى واحد لاح لذهنه فكيف يمكنه أن يأخذ في الاستقسام؟ بل إنما يسلم، أو ينكر، وينحو ذلك المعنى في حدود ما يسلمه من المقدمات للقياس عليه. وشروعه في تقسيم دلالة اللفظ عليه من قبيل التعليم، ليس من قبيل المخاصمة، على قاعدة أنه مساو في المرتبة؛ بل للمخاطب أن يستفسر المعنى الذي يريده المتكلم، وأما أن يقسم عليه الوجوه فهو خارج عن عمود الخصام، ومشير إلى التعليم؛ فإنه إذا قسم عليه، ومضى إلى معنى واحد، كفى أن يستقسم وينص على ذلك المعنى ويذهب ذكر سائر الأقسام لغوا ورد منه على سبيل ما لا يحتاج إليه تبدخا، وإظهارا للقدرة، وقياما مقام المعلم. على أنه قد ينعقد من الأنقاظ التي ليست مضاعفة الدلالة كثيرة المعاني مغالطات بحسب تركيبها، مثل قولهم: " هل آحاد الرباعية مساوية لآحاد الثنائية؟ فإن أخذت متساوية، قيل: فإذن الجملتان متساويتان، وإن قيل: إنها غير متساوية، قيل: فالآحاد التي منها تركيب الثنائية مخالفة للآحاد التي منها تركيب الرباعية، لكن الرباعية مركبة من آحاد الثنائية فكيف يكون غيرها ومخالفا لها " . أو يقول: " هل الوحدات التي في الرباعيات مساوية للثنائيات التي فيها، أو بعض الوحدات التي تساوي وتكون متحدة بالثنائيات وبعضها لا تكون. وكيف تساوي الوحدة الثنائية واللواتي يتركب الشيء من أربعة منها اللواتي يتركب الشيء من اثنين منها؟ وكيف تخالف الوحدات الثنائيات وما هي إلا وحدات أيضا اجتمعت؟ وإذا كانت كل واحدة لا تخالف كل واحدة من الثنائية لم تخالف بزعمه الوحدة الثنائية؟ " ومثل ما يقولون: " هل العلم بالأضواء واحد؟ فإن قيل: العلم بها واحد، قالوا: فالعلم بالمعلوم هو العلم بالمجهول، فبالمجهول علم. وإن قيل: مختلف ، قيل: فبماذا يعلم الخلاف إذا افترق العلمان؟ " فإن هذه القسمة لا تغني في التحذير عن الغلط في كل موضع يقع فيه الغلط من اللفظ، إنما يغني في ذلك التقدم بمعرفة القياس أولا، ومراعاة شروطه، فإن هذا الإنسان إذا سلم أن الساك يكلم على معنى ما لاح له، ثم غلط، لم يكن كمن يظن أن كل شفاء وحجة إنما هو في القسمة أن يلومه ويقول له: لم لم تقسم معاني هذا اللفظ، أو تستقسم؟ وكان لصاحب المعرفة بالقياس أن يلومه ويقول له: لم لما فهمت بقولك " ليس بمتكلم " في تسليم الصغرى كذا، وفهمت في تسليم الكبرى شيئا آخر، لم تعلم أن الأوسط ليس بواحد. فما أبعد من الحق من ظن أن كل غلط من جهة الاسم، وإن كل شفاء من جهة القسمة.

ثم إن كان المجيب يحتاج أن يقسم، فما تقول في المعلم إذا علم، وأراد أن يظهر عند من لا معرفة له بما هو عنده ظاهر معروف، وخاطبه بما يفهمه هذا المعلم وله عنده معنى واحد، أيكون تعليمه على نحو المسألة والجواب حتى تلزمه مطالبة المتعلم بالقسمة، فيأخذه يستقسمه كذا؟ بل المعلم لا يسأل، إنما يضع ويقول، ولا يقسم شيئا، بل ينبه على المعنى الواحد الذي يريده من غير حاجة في التنبيه على ذلك المعنى الواحد إلى أن يقول: إن اللفظ قد يدل أيضا على معان أخرى، وإنه مشترك لها، فمنها كذا ومنها كذا. وكذلك المبرهن لا يسأل عن طرفي النقيض، بل يضع الحق. إنما الممتحن يفعل ذلك، وهو بالحقيقة جدلي. والجدلي أيضا يقصد نحو المعنى ولا يحوج إلى قسمة اللفظ المشترك، ولا إذا قسم، ولم يعلم أن القياس كيف يكون، نفعته القسمة، ولا إذا قاس، ولم تكن قسمة تؤخذ حدا وسطا، ضره ترك القسمة. والمشاغبي والسوفسطائي متشبه به بالبرهان والجدل، وإنما يخالفهما بأن قياسه مظنون.

وبالجملة فإن قياسا الغلط ثلاثة: قياس غلط مع طلب الحق وإنما وقع سهوا؛ والسبب فيه أن قايسه طلب أن يني على المباديء الخاصة، وأن يقاس إلى الحق، لكنه سها، فإما بني على شبيهة المباديء الخاصة، وإما بني على المباديء الخاصة ولم يحسن البناء.

পৃষ্ঠা ১৬০