600

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

قال المعلم الأول: والذي يؤثره بعض الناس من قسمة الأقاويل - ويعني به أفلاطون - أن بعضها موجود بحسب الاسم، وبعضها بحسب المفهوم، ولا يتفقان - وكأنه يريد أن التضليل واقع بحسب الاسم، والحق واقع بحسب المفهوم، أي أن الخطأ والغلط من جهة المسموع، والصواب والإدراك من جهة المفهوم - فليس إيثارا صوابا: فإنه ليست قسمته للألفاظ بالفصول، ولا المغالطة بسبب اللفظ كلها نحو الاسم، ولا الالفاظ التي تتجه الى المسموع هي في ذواتها غير الألفاظ التي تتجه نحو المفهوم، فإن اللفظ بعينه يصلح لأن يستعمل في غير المعنى الذي سلمه المجيب فيغالط به، وأن يستعمل مجيب بحسب معناه فلا يغالط به، وأيضا يستعمل في معناه ويغالط به من جهة الغلط في المعنى. وما غالط به زينون في إثبات أن الكل واحد بسبب قوله إن الموجود واحد، فهل هو متوجه نحو المسموع، أو هو أيضا مغلط لزينون ولمن يخاطبه بحسب المفهوم. نعم، لو كان يتكلم بهذا ولا يتخيل إلا لفظا صراحا له نسبته إلى كثيرين لكان مغالطا بحسب الاسم، لكنه مع ذلك قد يتخيل له مفهوما ما، بل اللفظ بعينه يجوز أن يكون مشتركا، فاذا نحا الى معنى واحد من معانيه، وإياه فهم المجيب، صار ذلك اللفظ بعينه مقصودا به نحو المفهوم. ولا شيء من الالفاظ إلا ويمكن أن يقصد فيها نحو المسموع، وجميعها يمكن أن يقصد فيها نحو المفهوم، ومع ذلك فقد يمكن أن يقع منه الغلط بحسب المسموع والمفهوم معا، ولا اللفظ إذا غلط كان لأنه لا اعتقاد هناك، بل إنما تغلط جل الألفاظ بحسب المفهوم، فإن الأقاويل وضعها الأول وحقيقة فائدتها أن تكون للمفهوم، ولم توضع للمسموع ولأجل المفهوم؛ فإن أبطلت المفهوم ولم تكن هناك دلالة ألبتة فلا تغليط ، فإن اللفظ المشترك إذا كان يدل على كثرة ولم تلتفت إليها، بطل أن يكون أيضا دالا على الواحد، فإن ذلك الواحد يكون واحدا منها، وقد يمنع أن يأخذها من حيث يدل عليها، فإذا لم يدل عليها لم تبق دلالة اخرى تنسب الى المسموع فيقال إنها تغلط أو لا تغلط؛ فإن كان الاسم واحدا، ومفهومه كثيرا، فيسلم السائل من المجيب على معنى ذهب اليه المجيب، ثم غالطه فاستعمله على معنى آخر يخالف ذلك المعنى في الحكم، وقاوم به، فهذا هو واقع بحسب الاسم فقط؛ ولكن ليس كله كذلك، ولا كل الغلط من هذا القبيل، ولا كل ما يدل على كثير لا يتفق السائل والمجيب فيه على معنى مخصوص من جملة معانيه فيكون إن وقع حينئذ الغلط وقع لا نحو الاسم، إنما الأول هو الذي نحو الاسم. وكذلك ما كان من الألفاظ يقال قولا جزئيا ويدل بها على معنى، والنفس تأبى التصديق لمعناها في الاعتقاد؛ وإذا تظاهر قائلها بتصديق ذلك في القول فعسى أن يكون هذا اللفظ هو الذي بحسب المفهوم؛ إلا أن ذلك بالعرض، ليس لأن وضع اللفظ كذلك. وهذا مثل تصريح زينون بأن الموجود واحد، وأن الكل واحد، فإنه إذا كان رأيه في نفسه هو أن الموجود يشتمل على كثير، علم أن قوله ليس بحسب الاعتقاد على أن اللفظ كذلك في نفسه، بل على أن المجيب أو القائل صرفه عن الاعتقاد، وذكره كذبا، فيكون مثل هذا إنما هو بحسب الاسم، بمعنى أن القول لا يتعدى السماع إلى الاعتقاد. فإن لم يكن معنى قولهم بحسب الاسم هذا، فلا هذا القول بحسب الاعتقاد، ولا بحسب الاسم، ولا القسمة المذكورة في الأول صحيحة فلا كل ما يضلل يضلل بالمسموع، ولا كل ما يضلل بالمسموع يكون بسبب أن الاسم مشترك. وقد علمت هذا، فإنه ليس كل تبكيت سوفسطائي لفظي يعرض من جهة الاسم.

على ان قوما آخرين قالوا: إن الأمر ليس كذلك، بل القياسات التي تكون دالة على وجوه مختلفة، هي التي من قبل أن اللفظ لا يتعدى المسموع، وليس جميع ذلك من قبل اشتراك الاسم، بل بعضه واليسير منه، فإن اللفظ قد يغط من وجوه غير الاشتراك في الاسم، فبالحري أن لا يكون كل تغليط لفظي من جهة اشتراك الاسم. فإذن لا سواء ما قلناه من أن كل تبكبت سوفسطائي إما أن يقع التضليل فيه من جهة اللفظ، أو من جهة المعنى. وما أرادوا أن يقولوه: إن كل ذلك من جهة الاسم فقط، ومن جهة المعنى يقع الصواب. ولا سواء أيضا أن يقال: كل تضليل إما كذا وإما كذا وأن يقولوا: كل لفظ قال المعلم الأول. والأقبح من ذلك أن الرجل قد أعرض عن تعريف القياس مطلقا، وأخذ يتكلم في القياس المشبه، والتبكيت المشبه. وإنما تعرف القياس الردئ بعد أن تعرف القياس الجيد، فتعلم حينئذ أن القياس الردئ هو أن تكون له صورة القياس في ظاهره، أو يشبه صورة القياس ثم يفارق بالمادة وأن رداءته إما أن تكون من جهة كذب وفساد في المقدمة المأخوذة من طرفي النقيض من غير مراعاة، كمن يستعمل أن الساكت متكلم، والمتكلم ليس بساكت، فينتج مثلا أن الساكت ليس بساكت وإما أن تكون من جهة فساد في جهة التأليف، وإن كانت المقدمات صادقة بحسب اعتبار أنفسها، مثل قول القائل: إن شعر هوميروس دائرة، أي يرجع آخره إلى أوله - كأنه يذكر في آخر كل بيت ما ذكره في أوله - ثم يقول: وكل دائرة يحيط بها خط كذا، أو كل دائرة لها شكل، فإن المقدمة الصغرى صادقة والكبرى صادقة، لكن ليس لتأليفها حد مشترك إلا في اللفظ، فليس من حيث المعنى لها ائتلاف أو يكون الفساد من جهتين جميعا، كقول القائل: " إن الإنسان يعطي ما ليس له، وكل حرام فليس له، فالإنسان يعطي الحرام فقط " فيكون هذا هو القياس الجامع للفسادين، وذلك لأن الصغرى كاذبة وقد أنتجت من قياس كاذب، لأن المعطي يقال للشيء عندما يريد أن يعطيه المعطي وهو له، وإنما يصير لغيره عند القبول، وذلك بعد فعل المعطي ، فإن الإنسان يعطي ما له، ليس ما ليس له، بمعنى آخر: وهو أنه ليس له أن يتناوله شرعا وأما كل ما ليس له بحسب الاستيلاء فليس بحرام عليه وأيضا فإن القياس غير منتج. وهذه هي وجوه فساد القياس. وقد قيل في هذا المثال وجه آخر لا يلتفت إليه.

পৃষ্ঠা ১৫৮