599

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وإذا كان جميع التضليلات التي يناقض بها إنما تقع من أسباب قياسات الكذب - وقد عدت، وإذا أعطيت قوانينها المعدودة كانت ظاهرة - فيحصل أمام الذهن عدد جميع ما يجب أن يتوقى في جزء جزء من التبكيت الذي هو على عدد جزء جزء من القياس؛ فإن للقياس المغالطي أجزاء كما للقياس الصادق، وربما عاد أحدهما إلى الآخر بإصلاح يسير بطريق الزيادة والنقصان. وإذا كان كذلك، فكان ذلك سببا واقيا من الغلط، فإنك تعلم أنك إذا عرفتها توقيتها؛ وربما توصلت منها إلى القياس الحق حين راعيت ما يجب أن تراعيه في أجزاء القياس الكاذب، ولاح لك من أجزائها أجزاء الحق، فلم تأخذ مثلا اللفظ المشترك في جوهره أو شكله كشيء واحد في المعنى، لم ينعقد عليك قياس مغالطة بسببه. وكذلك الحال في باب باب؛ فإنه لا يكون قياس محقق على الإطلاق إلا وقد تميزت حدوده على الإطلاق، فإذا رأيت الحدود لم تتميز على واجبها، علمت أنه لم ينعقد قياس على الإطلاق، وعلمت أنه إذا لم ينعقد قياس على الإطلاق لم ينعقد قياس على المطلوب المحدود، لأنك في مثل اشتراك الاسم وغيره لم توميء إلى المعنى المحصل المحدود، فذلك لا قياس مطلق، ولا قياس محدود، ولا قياس بحسب الأمر في نفسه، ولا قياس بحسب التسلم من المخاطب، إذ كان إنما ينعقد عليك الغلط من هذه، ومن إغفالك التمييز الذي يجب أن تحصره في أجزاء القياس بحسب ما يجب أن تراعيه من زيادة ونقصان، وتفاوت وقع بين الحق والكذب. مثال ذلك في الغلط الذي يعرض في الخلف السوفسطائي، ووضع ما ليس بعلة علة؛ وكذلك الجامع لسؤالين في سؤال يجهل أن المسألة قضية، والقضية واحدة ذات محمول واحد وموضوع واحد، أو ما في حكمه، فيزل من إغفاله مراعاة أجزاء المقدمة. والذي يغلط لا على سبيل الهوى، بل بحسب اعتقاد في انفسهم: إما واجب، وإما باغترار. فمن ذلك محمودات حقيقية، وعند كل الناس، أو عند طوائف. فإن المحمودات الحقيقية محمودات أيضا في بادى الرأي. ومنها ما من شأنه، إذا غافص الجمهور، أقنعهم، ولا يكون هو المحمود الأول، ولكن يشبهه بمشاركة اسم أو في معاني أخرى، ويخالفه في شرط من شروط النقيض. وبالجملة: يكون فيه سبب من الأسباب المغلطة. لكن من شأن الجمهور، أو أكثرهم، أو طوائف منهم أن يقبلوه، عندما يغافصون به، قبول ظان. وإذا خلوا بأنفسهم وفكروا، درى بعضهم أنها ليست هي المحمودات التي تقبل لأنفسها، وأنه قد غلظ فيها وأخذ مكان المحمودات بذاتها. وأما المنطقى، فإن قانونه يمنعه أن يقبل من المحمودات عند الجمهور إلا إياها بأعيانها، ومن المحمودات عند طائفة ما إلا إياها بأعيانها، لمعرفته بالقوانين المميزة بين الشيء وشبيهه. فالخطابي يستعمل المحمود الحقيقي، والمحمود بحسب الظن، والذي قد ظن ظنا من غير نسبة إياه إلى أحد، وهذا هو المحمود بحسب إنسان ما. ولكن صناعة الخطابة ليست يتوقف تمامها إلى أن يعرف المحمودات بحسب شخص شخص، بل بأن يعترق أن المحمودات أيضا بحسب شخص شخص نافعة له وإن كان يجهلها. فإذا المحمودات بحسب شخص شخص ينتفع بها في المخاطبة من حيث يعلم منها هذا الأمر الكلي. ولا تحتاج الصناعة الى أن تحصرها حصرا، بل يجب عليها أن تحصر وتضبط المحمودات الحقيقية والمحمودات بالظن التي من شأن الجمهور أن يسلموها قبل النظر فيها والتعقب لها. والمحمودات الحقيقية هي التي إذا تعقبت لم يزل حمدها، أو عرفت أنها هي التي تحمد بأعيادها لا غير، وإن زال عنها الحمد. وإنما يزول عنها باستقصاء يعرف حالها في الصدق، إذا انكشفت عن كذب، فتصير غير محمودة عند من اطلع على سرها الذي فيها؛ إلا أنه يعلم مع ذلك أنها محمودة عند الجمهور، مغلوط فيها. لكن ذلك السر ليس مما يطلع عليه عامة الجمهور. فمثل هذا هو المحمود عند الجمهور، ولا يزول حمده عنه بأن يلوح لمتعقب كذبه.

وأما المنطقي الجدلي، فإنما يأخذها محمودة لأنها عند الجمهور محمودة، ومن جهة أن هذا المعنى موجود لها. بل أهل النظر البرهاني أيضا يرونها محمودة،

المقالة الثانية من الفن السابع ستة فصول

الفصل الأول فصل في الرد على من زعم أن جميع المغالطات إنما تقع بسبب الاسم المشترك

পৃষ্ঠা ১৫৭