595

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ونبتدئ فنحد الخطابة ونقول: إن الخطابة قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأمور المفردة. فقولنا " قوة " نعني به ملكة نفسانية تصدر عنها أفعال إرادية، وهي أوكد من القدرة. فإن القدرة الساذجة قد توجد في كل إنسان، لكن الملكة التي تحصل إما عن قوانين تتعلم أو عن أفعال تعتاد توجد في الفرد بعد الفرد منهم. وقولنا " تتكلف " يفهم منه معنيان: أحدهما أنها تتعاطى فعلا لا عن إرادة مؤثرة بل عن إرادة مستكرهة؛ وليس هذا هو الغرض في هذا المعنى. ويقال " تتكلف " ويراد به أنها تتعاطى فعلا بأبلغ قصد لاتمامه؛ وهذا هو الغرض. وقولنا " الاقناع الممكن " هو تفسير الفعل الذي تتكلفه، ومعناه ما يمكن من الإقناع. ولا يلتفت إلى تفسير آخر. وقولنا " في كل واحد من الأمور المفردة " معناه في أي جزئى كان من الجزئيات كلها، وفي أي مقولة اتفقت. فيكون قولنا " المفردة " يدل على المقولة، ويكون قولنا " كل واحد " يدل على أن كل جزئي من كل مقولة فهو موضوع له. ويحتمل أن يكون كأنه يقول: في كل واحد من الأمور الجزئية.

وتكلف الإقناع الممكن فصل - من باب فعل الخطابة - بين الخطابة وبين البرهان والجدل والسوفسطائية. فإنها ليس شيء منها يتكف الإقناع الممكن ويقصده كما علمت. وفي هذا الفصل نشير إلى غاية الخطابة أيضا إشارة محصلة وهو الإقناع الممكن في كل شيء.

وإذا قلنا " في كل واحد من الأمور المفردة " ، ودللنا على موضوع الخطابة، خرج من ذلك الطب؛ فإنه يشبه أن يكون الطب إنما يقنع ما يمكن من الإقناع في أمور مفردة تخص نوعا ما.

فكون جملة قولنا " تتكف الإقناع الممكن في كل وأما التي من المعاني منها الذي من العرض، فإنه ليس يجب أن يكون ما بالعرض لازما للشيء حتى يكون كل واحد منهما هو الآخر، حتى إن كان شيء وافق الأبيض في موضوع فصار أبيض، يجب أن يكون بالاضطرار حيث كان أبيض؛ وكذلك لا يجب إذا كان المثلث موصوفا بأنه شكل، وبأنه مستقيم الخطوط، وبأنه مساوى الزوايا لقائمتين، أن يصير الجميع في حكم واحد، ولا كل موجودين معا في حال فيجب أن يكون ذلك فيهما بالضرورة، ولا إذا كانا معا في شيء بالضرورة كالشكل في المثلث مع مساواة الزوايا لقائمتين يجب أن يكون بالضرورة في كل موضع، وفي كل مقدمة قياس. وبالجملة ليس يجب إذا صدق اجماعها مقدمات جزؤية فيجب أن يصدق فيها مقدمات كلية، أو تكون نتيجة ضرورية.

وأما الذي من جهة شروط الحمل، فإنه لا كون المقدمة المسلمة هي بعينها المستعملة في القياس، ولا يكون الحد المشترك في كل واحد من المقدمتين هو في الآخر، إذا كان في أحدهما بشرط ولم يكن في الآخر كذلك، ولا تكون النتيجة بالحقيقة نقيض الوضع إن كان يخالفه في شرط، فلا يكون قد قاس. ولا شك أن الكائن بسبب الجهل بالتبكيت من هذا القبيل؛ وكذلك المصادرة على المطلوب الأول، وأخذ ما ليس بعلة علة، إذ كان يجب من اعتبار حكم حد القياس أن يكون المقول في القياس علة للإنتاج، وتكون النتيجة من غير الموضوعات في القياس، بل لازما عنها من بعد.

فأما التي من اللوازم فتشبه بوجه ما بالعرض، إذ يؤخذ اللازم الذي هو أعم والشيء الملزوم له شيئا واحدا، كما كان يؤخذ العرضان شيئا واحدا، أو يؤخذ الشيء وعارضه أو محمول الشيء وعارضه شيئا واحدا. وبالجملة فإن موضوعات اعتبار الغلط بسبب ما بالعرض أعم من موضوعات اعتبار الغلط بسبب اللازم، وذلك أن سبب الغلط فيما بالعرض هو إيهام الهو هو، وذلك قد يصح أن يعتبر للواحد من حيث هو واحد، ولا يلتفت إلى كثرة تحته.

وأما سبب الغلط في اللوازم فهو إيهام العكس الكلي، وذلك يحوج إلى التلفت نحو الكثرة، فموضوعات أحد الأمرين أخص من موضوعات الآخر، وإن كان كل اعتبار بابا برأسه ليس جزءا للآخر يقسم منه؛ لكنهما يشتركان في موضوعات وأمثلة قد مرت لك.

পৃষ্ঠা ১৫৩