594

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما التضليل العارض من وضع ما ليس بعلة علة فهو في القياسات الخلفية، وذلك إذا أورد في القياس، وحاول أن يبين فساده بخلف يتبعه ثم لا يكون هو علة لذلك الخلف بل يكون ذلك الخلف لازما - كان هو أو لم يكن - كمن يريد أن يبين أن النفس والحياة ليسا شيئا واحدا، بأن يقول: " إنه إن كان الكون مطلقا مقابلا للفساد مطلقا، فكون ما مقابل لفساد ما، والموت فساد ويضاد الحياة، فالحياة كون، فما يحيا يتكون " . وهذا محال، فليس النفس والحياة شيئا واحدا، فإن هذا المحال إن كان لازما مما قيل فيلزمه وإن لم تكن النفس والحياة شيئا واحدا. وههنا فإن القياس منتج، ولكن لا للمطلوب. وأما التضليل الواقع من جمع المسائل في مسألة واحدة، فهو أن تجمع المسائل في مسألة واحدة ليلتمس عنها جواب واحد، وأحكامها مختلفة لا تحتمل جوابا واحدا، فيغلط، فيجاب فينتج منه المحال. وإذا اختلفت المسائل في المحمول والموضوع قل وقوع الشبهة في ذلك؛ فلم يتروج على المجيب، ولم يذعن لجواب واحد. وقد يتفق أيضا أن يكون افتراق المسألين لأنحاء الغلط، وذلك في الأكثر إذا أورد محمولان ليسا بطرفي النقيض، ومع ذلك لا يكون الموضوع مما قد يوجد فيه أحدهما أو كلاهما، كقول القائل: " هل الأرض بحر أو سماء؟ " فهذا ليس مسألة واحدة. وقد يكون من هذا ما هو أخفى، وما هو أظهر والذي يخفى فيه ذلك فقد يسألون عنه معاجلين، فإن توقف المجيب نسبوه إلى العجز والخوف والتحير والتحرز، وإن أجاب قادوه إلى الناقض.

وقد تكون هذه الكثرة في جانب الموضوع، مثل من يقول: " أزيد وعمرو إنسان أم لا؟ فإن قال: لا، تشنعوا وإن قال: نعم، فيقول: فمن ضرب زيدا وعمرا، فقد ضرب إنسانا لا ناسا أو إنسانين " . وهذا قد غالطه غير انتى يحوياها مع المغالطة التي يحوياها، وهو من جملة لفظ الإنسان.

ومثال آخر: إذا كانت أشياء هي خيرات، وأشياء هي شرور، فأخذت جملة واحدة فقيل: " هل هي خير أو شر " ؟ وكذلك " هل هي بيض أو سود؟ " وهذا يرجع أيضا إلى باب التركيب والتفصيل، وإن خالفه في الاعتبار، لأنه يسأل عن الجملة وينقله إلى كل واحد فيجعل كل واحد خيرا وشرا. وأما إن كانوا أخذوا مع هذا زيادة فتسلموا ما شأنه أن يسلمه الأغتام أن الحكم في الجزء والكل واحد، وأنه ما يعرض للواحد يعرض للكل، فهذا يلزم لا محالة. وفي بعض المواضع يجب ذلك مثل ما يجب في الحدود والرسوم. فهذه هي الوجوه والأقسام التي من جهة المعنى.

ونقول: إنه ليس غير هذه الأقسام؛ وذلك لأن التضليل من جهة المعنى إما أن يقع من جهة أجزاء القول القياسي، وإما أن يقع من جهة جملة القياس؛ وأجزاء القول القياسي إما أن تكون قضايا، أو أجزاء القضايا، وأجزاء القضايا، لاصدق فيها ولا كذب. والتضليل في المعنى يقع من جهة الصدق والكذب، فإذن ليس عنها وحدها لذاتها تضليل.

وأما القضايا فإما أن يكون الغلط وقع في القضية من جهة نقيضها، أو من جهة نفسها لا من جهة نقيضها. وإن وقع من جهة نقيضها فهو أن يكون الكذب ليس نقيضها، فأخذ ما ليس بنقيض لها نقيضا، وهذا هو أن يكون ما هو سؤالان جعل سؤالا واحدا، فإنه إذا سئل عن غير النقيض فليس السؤال واحدا. وأما إن وقع من جهة نفسها، فيجب أن يكون لها لا محالة نسبة ما إلى الصدق، حتى يظن به أنه الصدق، وإذ ليست تلك النسبة من جهة اللفظ، فهي إذن من جهة معنى الموضوع، أو معنى المحمول، أو معنى النسبة. أما الذي من جهة الموضوع فهو أن تكون القضية مناسبة لقضية أخرى في الموضوع بالمشيئة. ويقال مشيئة، وتخصص تلك المشيئة بمشيئة الترويج والتلبيس. فحينئذ لا تكون كل خطابة كذلك، بل تكون بعض الخطابة كما سبق منا القول صادرة عن قوة وبصيرة، وبعضها عن مشيئة رديئة تشبه المشيئة السوفسطائية.

وليست القوة تناسب القوة الصناعية، بل يكون الغرض فيها غير النفع للمخاطب، بل لنفس الخطيب في أغراض خارجة.

فصل الفصل الخامس في شرح حد الخطابة وختم الكلام في قسمة. أجزائها ومناسبتها لصنائع أخرى

فلنعد إلى تحقيق أمر هذه الصناعة الخطابية، وأنها كيف تكتسب، وكم أجزاؤها، وكيف يتوصل بها إلى الأغراض التي تخصها.

পৃষ্ঠা ১৫২