592

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما الموضع الذي من الإعجام فمن الناس من قصره على المكتوب، ونحن نجعله أعم من ذلك؛ وهو أن نغير المعنى بترك الإعراب، أو أن نغيره لفظا، وبالنبرات، والتنقيلات، والتخفيفات، والمدات، والتشديدات، بحسب العادات في اللغات، وبالعجم كتابة. مثال الأول: قيل " عمر " بتسكين الراء، فلا ندري أن " عمر " فاعل أو مفعول به؛ مثال الثاني أن نقول بدل قوله: " إن علينا جمعه وقرآنه " ، " إن علينا جمعه وقراءته " ؛ ومثال الثالث أن ننقط على قوله: " ما أطرف زيدا " بنقطة من تحت فيصير: " ما أظرف زيدا " ، وكذلك جميع ما يختلف بالتشديد، والتليين، والمد، والقصر، وتتشابه حروفه في الأصل وتختلف بالنقط. وأما المتعلق بشكل اللفظ: فأن تختلف مفهوماته باختلاف أشكال التصاريف، والتأنيث والتذكير، والفاعل والمفعول، حتى يكون عند بعضهم السالم فاعلا سببا أو الوجع، ويكون قول القائل إن الهيولى قابلة بطبعها فعلا ما.

فهذه هي الأنحاء التي يقع بسببها الغلط من جهة اللفظ إذا طابق المعنى لم يقع من جهته غلط، وإذا لم يطابق المعنى بعينه فإما أن يدل أو لا يدل، فإن لم بدل لم يغلط، فإن ما لا يفهم لا يغلط منه، وإن دل على معنى فواضح أن ذلك المعنى لا يكون هو المعنى المقصود، فلا يخلو إما أن يكون المعنى المقصود قد يفهم منه وحده أو يفهم منه لا وحده؛ فإن كان منه يفهم وحده، فإما أن يكون وهو منفرد، وإما أن يكون وهو مركب؛ فإن كان اعتبار ذلك من انفراده، فإما أن يكون في جوهره، وإما أن يكون من حال فيه، وإما أن تكون حالة تلحقه من خارج؛ فإن كان في جوهره فهو المشترك في جوهره، وإن كان في حالة فهو المشترك في شكله وهيئته، وإن كان من حال ما يلحقه من خارج فهو المشترك بحسب ما يلحقه من الإعجام والنقط وغير لك؛ وهذه أقسام ثلاثة.

وأما الذي يلحقه وهو مركب، فإما أن يلحقه في نفسه وحده، وهو الذي في تأليفه اشتراك، وهو المشاغبى. وأما الذي يلحقه لا وحده فيكون مع غيره، فيكون إما صدقه مع غيره، أو لا صدقه مع غيره، فيكون إما التركيب وإما القسمة. فقد علم أن هذه أيضا ثلاثة، وأن جميع المغالطات ستة.

الفصل الثالث (ج) فصل في كيفية وقوع الغلط من جهة المعنى في التبكيتات المغالطية

وأما المغالطات التي تقع بحسب المعاني فهي سبعة: الأول من جهة ما بالعرض؛ والثاني من سوء اعتبار الحمل؛ والثالث من قلة العلم بالتبكيت؛ والرابع من جهة إيهام عكس اللوازم؛ والخامس من المصادرة على المطلوب الأول؛ والسادس من جعل ما ليس بعلة علة؛ والسابع من جمع المسائل الكثيرة في مسألة واحدة.

فأما التضليل الكائن بالعرض، فهو أن يؤخذ شيء عرض له مقارنة شيء على سبيل ما يعرض عروضا غير واجب فيؤخذ واجبا، أو تعرض له أعراض كثيرة فتجعل الأعراض بعضها محمولة على بعض في كل موضع، أو يعرض شيء لشيء فيؤخذ في حكمه، مثل أن تقول: " إن زيدا غير عمرو، وعمرو إنسان، فزيد غير إنسان " . وهذا المثال يتخبط فيه أهل الكلام في هذا الباب؛ فمأخذ بعضهم يؤدي إلى أن هذا القياس غير منتج، فيكون الغلط لأنه غير منتج، ويكون من جهة الصورة لا من جهة المادة، وأخذ ما بالعرض. وإنما هو غير منتج لأن الصغرى إما سالبة، وإما الأوسط ليس محمول الأصغر بل جزء محموله. وبعضهم يؤدي كلامه إلى نتيجة صادقة، فإن زيدا غير إنسان ما؛ وهذا صحيح، فيجب أن يكون التأويل رادا للكلام إلى غلط وجب من قبل ما بالعرض، فنقول: إنه لما كان عمرا غيره، وأيضا إنسان فينتج أن عمرا غير إنسان،أذ كان عرض للإنسان أن كان غير عمرو فأخذهما واحدا، فلما كان زيد غير عمرو، وأخذ الإنسان وعمرا شيئا واحدا جعل زيدا غير الانسان أيضا؛ وكذلك إذا قلت: نجعل زيدا انسانا، وكان أخذ الانسان وعمرا شيئا واحدا، وعمرو غير زيد، كان زيد غير زيد. وقد يمكن أن يخرج لهذا وجه آخر من باب ما بالعرض قريب من هذا، ولكن بهذا كفاية.

পৃষ্ঠা ১৫০