591

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما المثال الذي يوافق الغرض فقول القائل مركبا: " الماشي يمكن أن يجلس حال ما هو ماش " ، فإن هذا التركيب كاذب، وجزآء ليس فيهما كذب. فإن شاء أحد أن ينظر كيف تفسير هذا على وجه مطابق للخطأ في التركيب، فيلحق بهذا الموضع فصل من موضع آخر. وأما الموضع الذي من القسمة فأن يكون الشيء عند التحليل صادقا، وعد التركيب غير صادق، أو مغلطا جارا الى الكذب، وإن كان له تأويل صدق؛ وذلك التحليل إما بحسب الموضوع من القول، وإما بحسب نفس القول. والذي بحسب الموضوع من القول إما أن يكون القول صادقا على اجزاء الشيء مجموعه ويجعل صادقا على الأجزاء بالتفصيل، أو أن يكون للشيء أجزاء زلها أحكام في التفصيل، فيجعل الشيء أجزاء نفسه، وله أحكامها التي بالتفصيل، وربما كانت متقابلة؛ مثال الأول قول القائل: " إن خمسة زوج وفرد، وكل ما هو زوج وفرد زوج، فالخمسة زوج " ؛ كما كل ما هو أبيض وحلو فهو أيضا أبيض. وليس كذلك، بل الزوج جزء من خمسة، والفرد جزء آخر، وليس هو بحسبها زوجا وفردا، وإن كان في نفسه فردا، بل له جزء زوج وله جزء فرد، وهو مركب من زوج وفرد، لا زوج وفرد. وكذلك قول القائل: " إن الأعظم مساو وزيادة، فهو مساو " . ومثال الثاني: " أن الخمسة ثلاثة واثنان، فهو ثلاثة واثنان معا " ؛ وهذا خلف.

والذي بحسب القول، فمثل قول القائل: إن كان الإنسان حجرا، فالإنسان جماد. وهذا نركيب صادق من تفصيلين كاذبين. ولا سواء أن يكون الشيء يصدق مفصلا ومركبا، فإنه قد يكون القول مركبا صادقا، فإذا فصل كان كاذبا؛ وكذلك القول إذا أخذ مفردا صدق، وإذا ركب كذب، أو أوهم الكذب؛ وكذلك قد يكون القول باختلاف التركيبين والتفصيلين، كما قلنا في باب المراء مغلطا بسبب تضاعف المفهوم. ومن أمثلة هذه الأبواب قولهم: " أنا أستعبدك حين ما حررتك " وهو يعني: " أنا أستعبدك " وهو صادق، " وأنا حررتك " وهو صادق، فإذا أخذ مركبا على أنه يقول: " أنا أستعبدك حين ما حررتك " حتى يكونا مركبين معا، كان كاذبا.

وعبارة أخرى: " أنا إياك جعلت عبدا، وأنت حر " فإن قوله: " أنا إياك جعلت عبدا " حق، وقوله: " وأنت حر " حق، كل إذا انفرد، وإذا جمعا للتركيب، لا على أن يكون تركيب جزأين هما جزآن عدا معا، بل على أنه يجعلهما التركيب جزءا واحدا يتعلق لأجله أحدهما بالآخر في اتمام الكلام، كان سبيلا إلى المغالطة. لا يجب أن تفهم من هذا غير هذا.

وقد يورد ههنا مثال آخر أنه: " قد قتل أخيلوس من خمسين مائة رجل " الوالذي يورد من تفسير المفسرين له لا يجعله خاصا بهذا الباب، وهو باب القسمة، بل مثالا من أمثلة ما يختلف بحسب نسب التركيب. وكذلك المثال الذي قبله. وليس يجب أن يكون كذلك، بل يجب أن يخصص اعتباره بباب القسمة الي نحن في سبيله. أما ما يقولون: فهو أنه إذا عنى أنه من خمسين قرية قتل مائة رجل، استقام، وإن أضيف الرجل الى خمسين في تركيب القول استحال. وكان لهم أن يقولوا ما هو ألطف من هذا، وهو: أن من خمسين رجلا منهم أخيلوس جاء أخيلوس فقتل مائة رجل، كان أشبه باللغز من قولهم من خمسين قرية. وأما الطريقة التي نؤثر أن نفسر عليه هذا القول حتى يكون مناسبا للقسمة، وهو أنه لو ترك قولهم: " من خمسين " فقيل: " مائة رجل قتلهم اخيلوس " ، كان أمرا لا يقع فيه غلط، فلما ركب بالخمسين هذا النوع من التركيب، صار سببا لأن نغلط فيه، فنظن أن أخيلوس قتل من خمسين رجلا مائة رجل.

وليس من باب القسمة مقصورا على أن يكون التفصيل صادقا والتركيب كاذبا لا محالة، بل أن يكون التفصيل واضح الصدق، والتركيب واضح الكذب، خفي الصدق، صائرا سببا للكذب. ويجب أن تفهم هذا الباب على هذا الوجه.

পৃষ্ঠা ১৪৯