549

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وقد يمكن أن تعرض وجوه أخرى غير ذلك؛ فأما الوجه الأول فيكفي الخطب فيه أن تعلم أن قولنا الضحاك خاصة للإنسان،معناه أنه خاصة لما يوصف بالإنسان، وما يوصف بالإنسان هو الإنسان لا غير، موضوعا له؛ على ما علمته في غير هذا الموضع. وإذا قلنا: إن الضحاك خاصة لقابل العلم، كان معناه أن الضحاك خاصة لما يوصف بأنه قابل العلم، وليس إلا الإنسان. فقد علمت فيما سلف أن الموصوف بالإنسان هو ذات الإنسان، لكن الموصوف بالأبيض هو شيء غير الأبيض، وهو إنسان ما، أو ثلج ما. وإن كان أبيض ما موصوفا بأنه أبيض مطلق، ليكن مع ذات آخر قد يكون موصوفا به شيء غيره من حيث إنه أبيض. وإنسان ما لا يكون موصوفا به شيء غيره من حيث هو إنسان، فيكون الأبيض له موصوف هو شيء آخر. وليس كذلك الإنسان. فإذا عنى بقولنا: " المستحى " الموصوف بالمستحى على الوجه الذي قلنا، لم تكن الخاصة لشيء آخر غير الإنسان. وأما إن أخذ المستحى، من حيث هو مستحى، فليس الضحاك خاصة له، فإن المستحى، من حيث هو مستحى، لا يقال عليه الضحاك. فإن المستحى، من حيث هو مستحى، ليس إلا المستحى. وأما الضحاك فشيء آخر، وعلى ما علمت هذا في مواضع أخرى. فإذا تأمل المتأمل، فميز بين الملكة والحال، وبين ما له الملكة والحال، وعرف الأصل الذي قلنا، تميزت له الخاصة التي تكون لشيء في نفسه، والتي تكون بالعرض وبسبب شيء آخر، إذ تكون الخاصة مثلا الملكة فتوجد لذي الملكة. إذ كان ما يخص الملكة قد يوجد أيضا لذي الملكة، وذلك إما خاصته ملكة تحمل على ذي الملكة بالاشتقاق، وإما خاصته ملكة تحمل على ذي الملكة بغير اشتقاق. أما الذي بالاشتقاق فمثل العلم، فإن خاصة العلم تشتق منها خاصة محمولة على العالم، ولا تكون هي نفسها خاصة للعالم. وأما الذي بغير اشتقاق فمثل الضحاك، فإن خاصة الضحاك، من حيث هو ضحاك، قد توجد محمولة على الإنسان. وكذلك فإن الذي لذي الملكة قد يعرض أن يحمل على المكلة، مثل أن الضحاك، وهي خاصة الإنسان، فإنه قد توجد محمولة على المستحى، فيعرض من هذا أن يشكل الأمر.

أما في المثال الأول فيغالط ويجعل خاصة الملكة التي لا تحمل بالاشتقاق خاصة لذي الملكة، فيجعل خاصة العلم خاصة العالم، فيكون العالم أيضا لا يزول التصديق به، كما أن العلم لا يزول التصديق به.

وأما في المثال الثاني فيجعل الخاصة خاصة لأشياء كثيرة مختلفة. فإذا راعى المراعى فميز بين الشيء الذي له الخاصة وبين ما يقارنه، إما مقارنة ملكة لذي الملكة، أو مقارنة ذي الملكة للملكة، تحصل له الخاصة التي تكون للشيء بذاته وأولا، والتي تكون على طريق العرض أو الغلط. وأما الوجه الذي ذكر أولا بعد هذا الوجه، فمعرفتك بالقياس وشروطه تخصك عن الغلط فيه.

وموضع ينفع في القسم الأول، وهو أن يراعى التصريف، فيؤخذ العلم وخاصته، ويؤخذ المشتق له الاسم من العلم وهو العالم، فيؤخذ من خاصة ملكة خاصة له بالاشتقاق. فإذا كان خاصة العلم أنه ما لا يزول التصديق به، لم يجعل ذلك خاصة العالم بل جعل خاصة العالم أنه الإنسان الذي له تصديق لا يزول. وإذا كان خاصة العالم أنه الذي لا يزول تصديقه لما صدق به وقاله ، فيجب أن لا نجعل هذا خاصة العلم، بل نجعل خاصة العلم: أنه ملكة تصديقية لا يزول التصديق بها من العقد والقول. وذلك لأنه لما كان بين العلم وبين العالم معاندة ومقابلة ما، فلا يجب أن يؤخذا كشيء واحد، بل يجب أن يراعى التقابل أيضا بين خواصهما، كما يراعى فيهما.

وموضع آخر، أن تكون الخاصة خاصة بشرط الطبع، فتؤخذ مطلقا، فيكون ذلك باطلا. مثاله، أن يقال: إن خاصة الإنسان بالقياس إلى الفرص أنه ذو رجلين، فإن هذا ما لم يقترن به أن يقال: " بالطبع " لم يكن حقا. فليس كل إنسان ذا رجلين في الوجود. وأما إذا قيل هو كذلك في طبعه، أي هو كذلك في صورته الإنسانية، حتى إذا صادفت وقت تكونه مادة وافرة، ولم تقع آفة في تلك المادة، أو لم يعرض عارض من خارج، كان ذا رجلين؛ كانت الخاصة كاملة.

وموضع آخر أن يميز في الخواص ما يكون الشيء ولا، ولشيء آخر بعده، فإذا لم يميز ذلك لم تكن الخاصة خاصة؛ مثل من يقول إن خاصة السطح التلون، ولم يقل التلون أولا، فإذا لم يقل ذلك فنجد الجسم يشارك السطح فيه، فلا يكون ذلك خاصة السطح. ولو قال ذلك لتحصلت الخاصة بواجبها.

بل يجب أن تعلم أن المحمولات تختلف بوجوه حملها اختلافا ظاهرا بشرائط تلحقها، فيجب أن تراعى في الخاصة تلك الجهات، لتعلم أنها كيف توضع خاصة. فمن الأشياء ما لا يكون وجوده للشيء لا محالة حقا، ويكون كونه في الطبع حقا، كذي الرجلين للإنسان؛ ومنها ما لا يكون وجوده له محالة حقا، ولكن يكون كونه من شأنه أن يعرض له في الندرة حقا، ويكون خاصا بالشيء، كذي أربع أصابع للإنسان.

ومنه ما تكون نسبته إلى الصورة، كقولهم: إن النار ألطف الأجسام أجزاء، وذلك في القوام.

ومنه ما تكون نسبته إلى الجملة على الإطلاق، كقولهم: إن الحيوان يحس ويتحرك، أي في طباعه أن يحس ويتحرك.

ومنه ما تكون نسبته إلى الكل ليس على الإطلاق، ولا للصورة كما هي، بل لأنه لجزء منها، كما ينسب الفهم إلى النفس، وهي صورة ما، وليس ينسب إليها كيف كان، بل هو لجزء منها بالحقيقة وهو الجزء الفكري.

পৃষ্ঠা ১০৬