538

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وموضع آخر، أن الشيء نسبته إلى كل واحد من أمرين أنهما جنس له نسبة واحدة، ثم ينسب إلى أحدهما دون الآخر، فيجعل جنسا له دون الآخر، مثل ما يقال: سارق، أو مخادع، أو ساع، فإن كل واحد من هذه يجب أن يكون قادرا، أي متمكنا. ويجب أن يكون مختارا، فإنه إن قدر وتمكن ولم يختر، أو اختار لكنه لم يقدر، أي لم يتمكن - لست أعني القدرة التي هي القوة - لم يكن مخادعا أو ساعيا أو سارقا بالفعل. ثم ليس أحد الأمرين أولى بان يكون جنسا والآخر فصلا. فإن كل واحد منهما قد ينقسم بالآخر، وكل واحد منهما يوجد في غير ما يوجد فيه الآخر. فإنه قد يكون مختارا لا يتمكن، وقد يكون متمكنا لا يختار ، فإما أن لا يكون ولا واحد منهما جنسا، أو يكون كل واحد منهما جنسا؛ ثم إن كان كل واحد منهما أمرا محققا لماهية فأيهما جعلته جنسا للمفروض نوعا كالسارق، ثم لم تذكر الآخر، قلما تدل على طبيعة المعنى المشترك فيه بالكمال. فكما أنه ليس إحداهما أولى بالجنسية فليس أولى بالفصيلة. وهذا الموضوع بالحقيقة إنما يمكن في أمور يحمل عليها أمر أن كل واحد منهما شرط في وجوده وليس واحد منها أولى بأن يتخصص به من الآخر في ظاهر الأمر. فإذا أثبت أحدهما جنسا، كان للمعارض أن ينازع ويقول: إنه ليس أولى بأن يكون جنسا من الآخر. فإذا ليس الآخر جنسا، فليس هو جنس. وأما أن أمثال هذه الأشياء قد يمكن أن يكون لها جنسان، فالقول فيها هو القول فيما سلف ذكره من الأجناس الحادثة بفصول متداخلة وقد قيل فيها ما قيل؛ وأما هاهنا، وفي هذا المثال عند التحقيق، فإن الجنس هو الاختيار والتمكن هو الفصل لعلة من العلل يجعل ذلك أولى بالجنسية، وهذا بالفصيلة، وإن كان العموم لا يجعله. وليس هذا موضوع تطويل القول فيه. وموضوع آخر قريب من هذا، وهو أن لا تكون نسبة المرين إلى الجنسية من نسبة واحدة، بل أحدهما بعينه جنس والآخر بعينه فصل. لكن قد غلط فوضع الذي هو فصل منهما جنسا لما هو جنس منهما، كمن قال: إن التحير هو إفراط التعجب، ولم يقل تعجب مفرط. أو قال: إن التصديق قوة الرأي، ولم يقل رأي قوى؛ فجعل الإفراط جنسا، والتعجب فصلا، وجعل القوة جنسا والرأي فصلا؛ حتى جعل القوة في الرأي تصديقا لا الرأي الذي فيه قوة، فإن الشيء لا يكون هو في نفسه. وكذلك لم يجعل التحير تعجبا بحال بل حال في التعجب. وهذا محال؛ فإن الرأي نفسه في المصدق: وهو التصديق؛ والتعجب نفسه في المتحير: وهو المتحير. وأما إفراط التعجب فأمر في المتعجب. فإن كان إفراط التعجب هو التحير نفسه، إذ قيل إن هذا حده، فغن التحير يكون موجودا في التعجب لأنه إفراطه، فيكون التعجب هو المتحير لا المتعجب؛ وهذا محال. وكذلك يكون التصديق هو الذي يظن؛ وهذا محال. ثم يعرض أن يكون الإفراط مفرطا، إذ كان التعجب هو الإفراط، وفيه الإفراط؛ وإن تكون قوة الظن هي القوية.

وموضع آخر: أن يجعلوا المنفعل جنسا للانفعال اللاحق الغير المقوم حتى يكون الموضوع جنسا للعارض له، كمن يقول: إن عدم الموت هو حياة أزلية؛ فإن الحياة الأزلية أمر يتبعه ويلزمه ويلحقه؛ ويعرض له عدم الموت؛ حتى ولو توهم متوهم أن شيئا كان على أن يموت؛ ثم إن الله جعله غير مائت فدفع الموت عنه؛ فغن هذا التوهم ممكن ومقبول؛ وفطرة العقل لا تمنعه؛ إنما تمنعه حجة إن كان له نافع فتكون حينئذ حياته الواحدة مستمرة لم تتغير؛ وقد حدث به ابتداء من عنده صار غير المائت؛ وذلك حين حدث له معنى غير المائت؛ ومع ذلك فغن الحياة الواحدة قد كانت غير موصوفة بعدم الموت، ثم صارت موصوفة بعدم الموت. ومعلوم أن الحياة الأزلية إن كانت جنسا لعدم الموت فالحياة مطلقا جنس له أعلى، فيكون قد صار الشيء عادما للموت بعدما لم يكن. وطبيعة الجنس واحدة بعينها بالعدد؛ ومستحيل أن تكون طبيعة الجنس واحدة بعينها بالعدد توجد لأمرين هما متباينا الذات، أعني المائت وغير المائت، وإلا لصار طبيعة الجنس موضوعة للأمرين كالمادة التي تقبل، وهي واحدة بالعدد، أمرين متقابلين، فتكون حينئذ طبيعة الجنس وطبيعة المادة واحدة. وقد علمت الفرق بينهما في موضع آخر. وبالجملة فإن الحياة تكون حينئذ موجودة لم تفسد، بل قد استكملت؛ وإذا لم تفسد لم يتغير الشخص، فضلا عن النوع.

الفصل الرابع فصل (د) في مثل ذلك

পৃষ্ঠা ৯৫