518

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وهاهنا جزئيات أخرى، ومواد أخرى تخالف ذلك، وربما كان المظنون فيها عند الجمهور، أو الظاهر المشهور، هو بالعكس من ذلك. فإن جودة البنية، أي اعتدال المزاج، واستواء التركيب، وتناسب الأعضاء، قد يلزمها الصحة. وأما رداءة الخلقة والبنية، وهو نقصان في أحد تلك، فقد لا يلزمها المرض، لكن المرض يلزمه رداءة الخلقة والبنية، فيؤخذ اللزوم هاهنا ليس بالاستقامة؛ بل بالعكس، إذ يؤخذ ضد اللازم ملزوما لضد الملزوم، فلا تكون إذا كانت جودة البنية صحة، فرداءة البنية مرض، بل المرض رداءة البنية، أو يلزمها رداءة البنية. فيجب أن تكون أمثال هذه معدة أيضا. وأما المقابلة التي للعدم والملكة، فاللزومان مشهوران فيه جميعا. فإنه إن كان البصر حسا، فالعمى عد حس. ويشبه أن يكون هذا الموضع حقا إذا أخذ على الاستقامة. فإنه إذا قيل على البصر شيء وجودي له شيء مقابل عدمي، فليس يمكن البتة أن يقال ذلك الوجودي على العمى، وإلا لصار العدم موصوفا بأمر وجودي محصل؛ فإذن يقال عليه: عدم ذلك الوجودي، فإذا عدم ذلك الوجودي، يلزمه.

والمتضايفات تتلازم على الاستقامة إذا روعي ما يجب أن يراعى تلازما حقيقيا؛ وتتلازم على الإطلاق تلازما مشهورا. مثاله: إن كان ذو ثلاثة أضعاف كثير الأضعاف، فذو ثلاثة أجزاء كثير الجزاء. وإن كان العلم ظنا، فالمعلوم مظنون. وإن كان البصر حسا، فالمبصر محسوس. وأما في الحقيقة فليس يجب أن تلزم إلا بشرائط؛ وذلك لأن العلم - من حيث هو قنية - مضاف إلى العالم، ومضاف من وجه آخر إلى المعلوم. وليس يجب أن يكون إذا كان العلم إدراكا أن يكون العالم مدركا، أي واقعا عليه الإدراك؛ أو المعلوم مدركا، أي واقعا منه الإدراك، بل يجب أن تكون الموازاة والمعادلة محفوظة. وكذلك فإن المدرك مضاف إلى المدرك. وليس يجب إذا كان المدرك معلوما أن يكون المدرك عالما.

وكذلك ليس يجب إذا كان محسوس ما معلوما، أن يكون حس ما علما؛ وإن كان المشهور يوجب أن يكون الحس علما، فلا تكون هذه معاندة في المشهور.

وكذلك يجوز لقائل أن يقول:إن المحسوس ليس البتة بمعلوم؛ وذلك لأن الحس في الحقيقة ليس بعلم، إذ كان كون الحس علما ليس حقا بينا بنفسه، بل ربما كان مشهورا. وإذا كان الحق أن الحس ليس بعلم، وكان الحق يوجب أنه إن كان الحس ليس بعلم، فما يقع عليه العلم لا يكون وقع عليه الحس؛ وبالعكس. وما وقع عليه العلم، فهو معلوم؛ وما وقع عليه الحس، فهو محسوس. فيجب أن لا يكون شيء من المحسوسات معلوما؛ وبالعكس.

فالذي قيل من أن معلوما ما محسوس، ثم بنى عليه الاعتبار، قول جدلي غير حقيقي.

الفصل الرابع فصل (د) في مثل ذلك

ومن المواضع الخارجة مواضع كانت تعرف بالنظائر ومعنى النظائر: الأمور التي لها نسبة إلى الشيء، فيشتق لها منه اسم، إما مثل نسبة المقبول إلى القابل المشتق له منه الاسم ، كالعدل الذي هو نظير العادلة اشتق له منها اسم؛ وإما مثل نسبة الغاية إلى الفاعل والحافظ، كالأمور الصحية التي تفعل أو تحفظ الصحة، فيشتق له منها من الصحة اسم؛ وإما نسبة المبدأ إلى الغاية، فيشتق له منها اسم، كما يقال مرض عفوني.

ومواضع أخرى كانت تعرف بالمأخوذة من التصاريف، ويشبه أن تكون مفارقتها للنظائر بأن لا يؤخذ لها من الشيء اسم على الإطلاق، وعلى سبيل الاشتقاق، بل أن يدل على نسبتها إلى الشيء بلفظ مأخوذ من أسامي المناسبة والملازمة مقرون باسم الشيء، كما يقال: هذا هو جار مجرى الطبيعة، وهذا مذهب العدالة، وهذا مأخذ الحكمة؛ فتكون نسبة الجاري مجرى الطبيعة نسبة ما يكون على سبيل التصاريف. وكذلك نسبة ما هو على سبيل العدالة إلى العدالة.

على أني لست أثق أيضا بما أقوله من ذلك، إنما أخمنه تخمينا، وليس هو شيئا معروفا في عادات ألسنتنا، ولا تضر الغفلة عن ذلك في غرضنا.

وقد قيل غير ما قلته، وظن أن التصاريف هي ما يكون من الأمور صادرة عن الشيء، كالوجع عن المرض، وأخذ هذا بعيدا عن عبارة المعلم الأول، ولا يناسبه بوجه. فإنه ليس يجب أن يكون حكم الوجع، وما يجري مجراه، مقايسا بحكم المرض وما يجري مجراه. وأما ما هو على سبيل العدالة، فيجب أن يكون له حكم معتبر بالعدالة، بسبب أنه مأخوذ بوجه من العدالة، كأنه بوجه مشتق منه. ولهذا ذكر أنه يظن أن التصاريف أخص من النظائر؛ وعلى أن هذه عادة لغة لا علم لي بها.

পৃষ্ঠা ৭৫