470

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ثم قيل : فليت شعري هل يمكن ألا يكون لشيء واحد بعينه من العوارض المطلوبة بالبرهان في الكل علة واحدة - أي في مثل المعنى الجامع للموضوعات المختلفة - لا في موضوع موضوع؟ ثم قيل أما العلة الحقيقية الذاتية للأمر فلا يمكن، لأنها تكون حدا مبدأ برهان كما أوضحنا. وأما علة القياس كالعلامة والأعراض الغريبة فهو ممكن. فيمكن أن يفهم أنه يعني العلة التي هي علة في جميع الموضوعات، لا علة خاصية بموضوع موضوع. فكأنه يقول إن مثل هذه العلة تكون مساوية للمعلول، حتى إن كان المعلول مشترك الاسم وأخذ شيئا واحدا، إلا باشتراك الاسم حتى يكون مساويا له. وإن كان المعلول جنسا لمعلولات نوعية، كانت العلل جنسية لعلل نوعية. وإن كان واحدا بالنسبة إلى كثير، كانت العلة كذلك. فتجد الحد الأوسط في ذلك على طبيعة الحد الأكبر. فإنه إن كان الأكبر متواطئا، يجب أن يكون ما يوجبه، وهو علة له بالذات، معنى محصلا متواطئا. وإن كانت العلة، من حيث هي علة، معنى محققا محصلا غير مبهم، فيجب أن يكون ما يجب عنها معنى بإزائها محققا محصلا غير مبهم، ولا معنى يدل عليه باسم واحد. وإذا كان هذا هكذا، فإن لم يكن الأكبر محصلا، فالأوسط ليس محصلا. فإن خصصت مسائل بموضوعات مختلفة فيها مطلوب واحد، والمطلوب أولا لمعنى عام لها فالمسائل ليست كثيرة بل واحدة. وإذا أخذت لها حدود وسطى مخصصة فليست بالحقيقة كثيرة بل واحدة لوحدة المطلوب : فإن التخصيصات الملحقة به قد تزال وتبقى العلة علة للمعنى العام في ذلك الحكم بعينه : مثل إبدال النسبة يخصص بالعدد. وهناك حد أوسط ويخصص بالمقادير، وهناك حد أوسط آخر، وإنما هو أولا للكم بما هو كم. والحد الأوسط هو الشيء المشترك للحدين الأوسطين المأخوذين في العلمين المختلفين، وهو النحو من التزيد المجعول علة. وذلك أيضا أولا للكم، لكنه كما عرض للحدين الأكبرين والأصغرين إن خصصا بجنس واحد، فكذلك عرض للأوسطين أن خصصا. وأما إن لم يكن البيان مثل بيان إبدال النسبة المأخوذة في الهندسة على وجه، وفي الحساب على وجه، بل مثل بيان المشابهة المأخوذة في اللون على وجه، وفي الشكل على وجه، فليس يمكن أن يكون الحد الأوسط في المشابهة المطلوبة في المسألتين واحدا بوجه إلا بالاسم : لأن المشابهة فيهما واحدة بالاسم، ومخالفة في الحد : فإن حد المشابهة في اللون هو اشتراك في حس، وفي الشكل تساوي الزوايا وتناسب الأضلاع.

ولو كانت المشابهة لا باشتراك الاسم ولكن الاسم بالتشكيك والاتفاق في النسبة، لكان الحد الوسط كذلك : كما يوجد في المسائل التي مطلوباتها أشياء نسبية مشككة مثل (120 أ) الصحي والطبي والقوة وغير ذلك.

فقد بان من هذا حال نسبة الحد الأوسط إلى الحد الأكبر في مثل هذا الباب. وأما نسبته إلى الحد الأصغر فإنه إنما يكون منعكسا عليه إذا أخذ ما الحد الأوسط والعلة له أولا - مثل عرض الورق - فجعل هو الحد الأصغر فقيل : كل شجر عريض الورق. فأما إن أخذ ما هو له ثانيا، فجعل حدا أصغر مثل شيء من الأنواع تحت الحد الأصغر الأول، لم يجب أن ينعكس البتة. مثل التنبيه والكرم، فإن انتثار الورق يكون عليها كليا.

ثم قيل : أعني بالكلى الفاضل عليه الزائد. زمن قبل فإنما كان يسمى كليا بمعنى آخر دللنا عليه هناك.

ثم عاد المعلم الأول فأوضح ما ذهب إليه من المذهب فقال : إنه قد يجوز أن تكون علل كثيرة، وهي مع كثرتها أخص من المعلول، وتكون علة لشيء واحد ولكن في موضوعات مختلفة : مثل أن علة طول العمر : أما في الناس وذوات الأربع فعظم المرارة، وأما في الطير فيبس المزاج أو شيء آخر. وأما لشيء واحد في شيء واحد فلا يجوز أن تكون علل مختلفة، أي العلل التي تعطى بالتمام على نحو ما قلنا في الصدر.

ولسائل أن يسأل أنه إذا انعكس على الموضوع علة المحمول، ثم كان للمحمول علة أعم منهالا تنعكس على الموضوع : مثلا إن هذا السحاب كان من برد ومن تكثيف الهوا، وسحاب آخر كان من بخار ومن تكثيف الهواء : وفي أحدهما علة تكاثف الهواء هو البرد، وفي الآخر تكاثف البخار : فأيهما هو العلة الخاصية بالسحاب الأول، وأيهما هو العلة الخاصية بالسحاب الثاني. فالجواب أن الخاص بالأول هو الأقرب إليه : أعني البرد؛ وبالثاني الأقرب إليه وهو البخار. والخاص بالسحاب المطلق هو القرب إليه وهو تكثيف الهواء.

وبالجملة فإن العلل للموضوعات الخاصية هي العلل الخاصية. والعلة للموضوع العام هي العلة العامة. وقد عرفت معنى هذا الخاص والعام في العلل.

وأيضا إذا كان بين الطرفين أوساط متعاكسة بعضها علة للبعض، فالعلة للأصغر هو الأقرب إليه منها، لأنه علة لوجود العلة الثانية لها التي هي أقرب من المحمول. والعلة للأكبر هي الأقرب من الأكبر. فقد عرفت الفرق بين علة النتيجة وعلة الأكبر وحده، بأن الأول هو علة للنتيجة : فما هو أقرب من الأصغر فهو أولى بالعلة للنتيجة. والثاني هو علة الأكبر وحده. وليست أعني بعلة النتيجة في هذا الموضع علة التصديق بها بل علة وجودها في نفسها.

الفصل العاشر في خاتمة الكلام في البرهان

পৃষ্ঠা ২৭