464

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

فيجب أن ينظر أولا أن الجنس هل يحتاج إلى أن تصير له طبيعة زائدة على طبيعته الجنسية (118ب) حتى يقبل هذه القسمة؟ أو لا يحتاج، بل وهذه القسمة له أولا، فتقدم القسمة التي تكون أولا وتؤخر القسمة التي ليست أولا. فإذا قسمت قسمة أولية جمعت المقسوم والفصل ثم قسمت قسمة أولية أخرى، وكذلك إلى أن تنتهي إلى ما ينقسم إلا بالعدد، ثم تقتضب أطراف القسمة محمولات للنوع وتضيفها للتركيب. فإذا قسمت شيئا مرة قسمة أولية فيجب أن تجتهد جهدك وتنظر هل يوجد له قسم أخرى أولية غير هذه القسمة : فإن وجدت قسمت أيضا حتى تستوفي القسمة طولا وعرضا فتستوفي جميع المحمولات. ويجب أن تكون الفصول المقسمة ذاتية. وقد بينا كيفية ذلك في الفن الأول. ثم قيل في التعليم الأول : لا المقسم يضطر في تقسيمه ولا الحاد في تحديده إلى أن يعلم كل شيء على ما ظن بعضهم إذ قال : إذا قسم المقسم قسمة تامة وجب أن يضع الأنواع الأخيرة كلها بالفعل. وإذا حد المحدد حدا تاما وجب أن يذكر كل فصل للمحدود مع كل واحد من الأشياء بالفعل. وإذا لم يعلم كل فصل فلا سبيل إلى الحد. وإن ما لا يخالف الشيء فهو هو بعينه؛ وما ليس هو هو بعينه فهو مخالف وإن وافق في النوع، كسقراط لأفلاطون بل سقراط للإنسان. والمخالفات الشخصية هي بلا نهاية، ويحتاج كل إلى فصل عن كل. ويشبه أيضا أن تكون المخالفات النوعية عنده كذلك؛ وكذلك الصنفية، فيحتاج أن يعرف فرق الشيء عن كل نوع وعن كل صنف تحت النوع، وأن تلك فروق بلا نهاية لابد منها كلها.

فأجيب بأن هذا باطل : أما أولا فلأنه ليس كل مباينة توجب أن يكون الشيء مخالفا لآخر بالذات والحد : فإن الفصول العرضية لا توجب خلافا في الجوهر والحد. والأشياء المتفقة في النوع الذي له الحد تختلف بالعرضيات. ولا يبالي حينما يحد النوع بذلك الاختلاف في العرض. ولا يلتفت إلى الأصناف والأشخاص تحت النوع الذي يحد.

وأما ثانيا فإنا إذا أخذنا الفصول متقابلة مثل الناطق وغير الناطق، ونظرنا المحدود أنه في أي الطرفين يقع منهما، فوقع مثلا في الناطق، فقد فصلناه عن كل نوع تحت غير الناطق لاشتراك الأنواع التي تحت غير الناطق في أنها غير ناطقة. ولا تحتاج ان نفصله عن النور وحده والفرس وحده والكلب وحده. ولا يكون إيقاعنا المحدود تحت الناطق مصادرة : فإنه ليس يمكن أن يقع بينهما متوسط لأنه لا واسطة بينهما في جنس الحيوان، وليس يمكن أن يقع ما هو إنسان وناطق تحت غير الناطق. فوقوعه تحت الناطق ضرورة لا مصادرة. فإذا التمسنا فصولا مثل هذه مساوية له لم نحتج أن نطلب فصلا له عن كل واحد من الأنواع.

ويجب أن يراعى في اختيار القسمة النافعة في التحديد أغراض ثلاثة : أحدها أن يتحرى أن تكون القسمة داخلة في الماهية - أعني أن تكون بفصول ذاتية للأنواع. ويجوز أن يستعان في هذا الباب بالمواضع المذكور في كتاب الحجج الجدلية حيث نذكر مواضع هل الشيء جنس أو فصل أو ليس، ويؤخذ من ذلك ما كان ليس مبينا على المشهورات الساذجة. ويستعان أيضا بالمواضع التي تدل على أن الشيء عرض غير مقوم لماهية الشيء ليتحرز عن أن تكون القسمة بفصول عرضية.

والغرض الثاني أن يستفاد من القسمة الترتيب : فما هو في ترتيب القسمة أول، فيجعل في ترتيب الحد أولا : فيجعل الأعم أولا والأخص ثانيا. فإن تساوى فصلان في العموم والخصوص قدم ما هو أشبه بالمادة وأخر ما هو أشبه بالغاية. وإن لم يختلفا في هذا فلك أن تقدم أيهما شئت وتؤخر أيهما شئت.

পৃষ্ঠা ২১