أجيب: بأنا لا نسلم أن الجزء مغاير للكل، فلو سلم فلو لم يكن (1) العمل خارجا عن الإيمان لزم تكرار بلا فائدة، ولأنه شرط لصحة الأعمال، قال الله تعالى: ?ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن? [طه: 112]، والشرط يغاير المشروط، وقد خاطب الله تعالى باسم الإيمان ثم أوجب الأعمال فقال: ?يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم? [البقرة: 178 و183]، وذا دليل التغاير وقصر اسم الإيمان على التصديق، ولهذا فزع أعداء الله لما عاينوا العذاب إلى التصديق دون غيره من الأعمال، نحو قول الله تعالى حكاية عن فرعون حين أدركه الغرق: ?آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل? [يونس:90]، وعن قوم يونس: ?آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين? [غافر: 84].
وقد استدل الإمام رحمه الله تعالى في المتن بجواز ارتفاع الأعمال عن المؤمن كارتفاع الصلاة عن الحائض والصوم عنها، وسقوط الزكاة والحج عن الفقير، والصلاة عن المريض العاجز عن الإيماء، مع عدم ارتفاع الإيمان عنهم، فلو كان العمل إيمانا لم يكن الفقراء كلهم مؤمنين، وهذا خلف من القول.
পৃষ্ঠা ৬১
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول