والجواب: أنا لا نسلم أنه أطلق الإيمان على الصلاة، بل معناه التصديق أيضا، أي: ما كان الله ليضيع إيمانكم بالصلاة إلى بيت المقدس، فلم يطلق الإيمان على العمل.
وأيضا هذا الدليل مقلوب بأن يقال: لو كان العمل جزء مفهوم الإيمان لم يصح إطلاق الإيمان عليه، وقد أطلق. لا يقال: لا نسلم أنه لو كان العمل جزء مفهوم الإيمان لم يصح إطلاقه عليه، فإنه يصح إطلاق اسم الكل على الجزء مجازا، لأنا نقول حينئذ يكون حمل الإيمان على الصلاة وحدها بطريق المجاز، والأصل عدمه، فالترجيح معنا لما فيه من مراعاة معنى اللغة، لأنه في اللغة التصديق لا العبادة.
ولنا أن الأعمال عطفت على الإيمان في غير موضع، قال الله تعالى: ?الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة? [البقرة: 3]، وقال تعالى: ?إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات? [البقرة: 277]، وأمثالهما كثيرة، والمعطوف يغاير المعطوف عليه.
فإن قيل: العمل جزء لمفهوم الإيمان، والجزء مغاير للكل، فلا يلزم من عطف العمل على الإيمان خروج العمل عن مفهوم الإيمان.
পৃষ্ঠা ৬০
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول