ولأن الإيمان هو التصديق، والكفر هو التكذيب، ومن ارتكب كبيرة كان التصديق معه باقيا، وما دام التصديق موجودا كان التكذيب معدوما لتضادهما، فبطل القول بكفره والتكذيب معدوم، أو بزوال الإيمان والتصديق موجود، أو بثبوت النفاق والتصديق في القلب باق، ولأن الفسق في اللغة الخروج، فمن خرج عن ائتمار أمر من أوامر الله تعالى يكون فاسقا، والعصيان مخالفة الأمر فعلا لا جحودا وتكذيبا، وليس من ضرورة مخالفة الأمر والخروج عن الائتمار التكذيب، فكان التصديق باقيا، فكان مؤمنا ضرورة، والأخذ بالمتفق عليه وترك المختلف فيه (1) خروج عن جميع أقاويل السلف فكان باطلا.
وإذا ثبت بقاء الإيمان فنقول: إنه يدخل الجنة لا محالة لقوله تعالى: ?إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا? [الكهف: 107]، وصاحب الكبيرة مؤمن وقد عمل الصالحات.
والجواب عما تمسكوا به أن الأصل عندنا أن ما ورد من الآيات في الوعيد مقرونا بذكر الخلود فهو في المستحلين لذلك، لما أنهم كفروا باستحلالهم ذلك فأوعدوا على كفرهم في الحقيقة. وقد قيل في قوله تعالى: ?ومن يقتل مؤمنا متعمدا? [النساء: 39] أي: متعمدا لإيمانه، أي: قصد قتله لأجل أنه مؤمن، ومن هذا قصده يكون كافرا، فأما من لم يقصد لإيمانه فحكمه ما مر في قوله تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى? [البقرة: 178].
পৃষ্ঠা ৫৭
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول