শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
لزم أن لا تكون التوبة السابقة صحيحة وقال القاضي أنه إن لم يجد ندما كان ذلك معصية جديدة يجب الندم عليها والتوبة الأولى مضت على صحتها إذا لعبادة الماضية لا ينقضها شيء بعد ثبوتها قال ولا تعميمه لتصح المذهب أنه تصح التوبة عن بعض المعاصي مع الإصرار على بعض خلافا لأبي هاشم لنا الإجماع على أن الكافر إذا أسلم وتاب عن كفره مع استدامة بعض المعاصي صحت توبته وإسلامه ولم يعاقب إلا عقوبة تلك المعصية وأيضا ليست التوبة عن تلك المعاصي إلا الرجوع عنها والندم عليها والعزم على أن لا يعاودها وقد وجدت وشبهة أبي هاشم أن الندم عليها يجب أن يكون لقبحها وهو شامل للمعاصي كلها فلا يتحقق الندم على قبيح مع الإصرار على قبيح وأجيب بأن الشامل للكل هو القبح لا قبحها والتحقيق على ما ذكره صاحب التجويد هو أن الدواعي إلى الندم عن القبائح وإن اشتركت في كون الندم على القبيح لقبحه لكن يجوز أن تترجح بعض الدواعي بأمور تنضم إليه كعظم المعصية أو قلة غلبة الهوى فيها فيبعثه ذلك الترجح على الندم عن هذا البعض خاصة دون البعض الآخر لانتفاء ترجيح الداعي بالنسبة إليه ولا يلزم من ذلك ان يكون الندم على البعض الذي تحقق منه الترجيح لا لقبحه إذ لا يخرج الداعي بهذا الترجيح عن الاشتراك في كونه داعيا إلى الندم على القبيح لقبحه وهذا كما في الدواعي إلى الفعل لحسنه قد يترجح البعض فيخصص بعض الأفعال الحسنة بالوقوع ولا يلزم من ترك البعض الآخر كون إيقاع هذا البعض لا لحسنه بل لغرض غاية ما في الباب إنه حصل للداعي إلى هذا الفعل لحسنه رجحان لم يحصل للداعي إلى الفعل الآخر وهذا ما قال أصحابنا أنه كما يجوز الإتيان بواجب لحسنه مع ترك واجب آخر يجوز ترك قبيح لقبحه مع الإصرار على قبيح آخر يقال ويكفي في الإجمال يعني يكفي في التوبة عن المعاصي كلها الإجمال وإن علمت مفصلة لحصول الندم والعزم وذهب بعض المعتزلة إلى أنه لا بد من الندم تفصيلا فيما علم مفصلا ورد بأنه مكلف بالتوبة في كل وقت مع امتناع اجتماع الذنوب الكثيرة في وقت واحد فلو لم يكف الإجمال ألزم تكليف ما لا يطاق قالوا ثم إن كانت المعصية في خالص حق الله تعالى كالواجب فقد يكفي الندم كما في ارتكاب الفرار من الزحف وترك الأمر بالمعروف وقد يفتقر إلى أمر زائد كتسليم النفس للحد في الشرب وتسليم ما وجب في ترك الزكاة ومثله في ترك الصلاة وإن تعلقت بحقوق العباد لزم مع الندم إيصال حق العبد أو بدله إليه إن كان الذنب ظلما كما في الغصب والقتل العمد ولزم أرشاده إن كان الذنب إضلالا له والاعتذار إليه إن كان إيذاء كما في الغيبة ولا يلزم تفصيل ما اغتابه به إلا إذا بلغه على وجه أفحش والتحقيق إن هذا الزائد واجب آخر خارج عن التوبة على ما قال إمام الحرمين أن القاتل إذا ندم من غير تسليم نفسه للقصاص صحت توبته في حق الله تعالى وكان منعه القصاص من مستحقه معصية متجددة تستدعي توبة
পৃষ্ঠা ২৪৪