শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
في نفسه كتربية الوالد لولده يجب شكرها مع وجوبها ثم اختلفوا في مسقط العقوبة فعند أكثر المعتزلة بنفس التوبة وعند بعضهم بكثرة ثوابها إذ لو كان بنفس التوبة لسقط بتوبة الملجأ ويندم العاصي عند معاينة النار ورد بمنع الندم في صورة الإلجاء وبمنع كونه للقبح في صورة المعاينة واحتج الأكثرون بأنه لو كان بكثرة الثواب لما اختصت التوبة عن معصية معينة بسقوط عقابها دون أخرى لأن نسبة كثرة الثواب إلى الكل على السوية ولما بقي فرق بين التوبة المتقدمة على المعصية والمتأخرة عنها في إسقاط عقابها كسائر الطاعات التي تسقط العقوبات بكثرة ثوابها واللازم باطل للقطع بأن من تاب عن المعاصي كلها ثم شرب الخمر لا يسقط عنه عقاب الشرب وأما عندنا فهو بمحض عفو الله تعالى وكرمه وتوبته الصحيحة عبادة يثاب عليها تفضلا ولا تبطل بمعاودة الذنب ثم إذا تاب عنه ثانيا يكون عبادة أخرى فإن قيل فعندكم حكم المؤمن المواظب على الطاعات المعصوم عن المعاصي والمؤمن المصر على المعاصي طول عمره من غير عبادة أصلا والمؤمن الجامع بين الطاعات والمعاصي من غير توبة والمؤمن التائب عن المعاص واحد وهو التفويض إلى مشيئة الله تعالى من غير قطع بالثواب أو العقاب فلا رجاء من الطاعات والتوبة ولا خوف من المعصية والإصرار وهذه جهالة جاهلة ومكابرة تابهة قلنا حكم الكل واحد في أنه لا يجب على الله تعالى في حقهم شيء لكن يثيب المطيع والتايب البتة بمقتضى الوعد على تفاوت درجات ويعاقب العاصي المصر بمقتضى الوعيد على اختلاف دركات لكن مع احتمال العفو احتمالا مرجوحا فإين التساوي وانقطاع الخوف والرجاء نعم خوفنا لا ينتهي إلى حد اليأس والقنوط إذ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ثم اختلفت المعتزلة في أنه إذا سقط استحقاق عقاب المعصية بالتوبة هل يعود استحقاق ثواب الطاعة الذي أبطله تلك المعصية فقال أبو علي وأبو هاشم لا لأن الطاعة تنعدم في الحال وإنما يبقى استحقاق الثواب وقد سقط والساقط لا يعود وقال الكعبي نعم لأن الكبيرة لا تزيل الطاعة وإنما تمنع حكمها وهو المدح والتعظيم فلا تزيل ثمرتها فإذا صارت بالتوبة كأن لم تكن ظهرت ثمرة الطاعة كنور الشمس إذا زال الغيم وقال بعضهم وهو اختيار المتأخرين لا يعود ثوابه السابق لكن تعود طاعته السالفة مؤثرة في استحقاق ثمراته وهو المدح والثواب في المستقبل بمنزلة شجرة أحرقت بالنار أغصانها وثمارها ثم انطفت النار فإنه يعود أصل الشجرة وعروقها إلى خضرتها وثمرتها قال ولا يلزم تجديد الندم كلما ذكر المعصية لأنه قد أتى بما كلف به وخرج عن عهدته خلافا للقاضي منا وأبي علي من المعتزلة وشبهتهما أنه لو لم يندم كلما ذكرها لكان مشتهيا لها فرحا بها وذلك إبطال للندم ورجوع إلى الإصرار والجواب المنع إذ ربما يضرب عنها صفحا من غير ندم عليها ولا اشتهاء لها وابتهاج بها ولو كان الأمر كما ذكر
পৃষ্ঠা ২৪৩