544

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

والتجرد عن الزمان فيقابل الفعل والحرف على ما هو مصطلح النحاة والمسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه والتسمية هو وضع الاسم للمعنى وقد يراد بها ذكر الشيء باسمه كما يقال سمي زيدا ولم يسم عمرا فلا خفاء في تغاير الأمور الثلاثة وإنما الخفاء فيما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن الاسم نفس المسمى وفيما ذكره الشيخ الأشعري من أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام ما هو نفس المسمى مثل الله الدال على الوجود أي الذات وما هو غيره كالخالق والرازق ونحو ذلك مما يدل على فعل وما لا يقال أنه هو ولا غيره كالعالم والقادر وكل ما يدل على الصفات القديمة وأما التسمية فغير الاسم والمسمى وتوضيحه أنهم يريدون بالتسمية اللفظ وبالاسم مدلوله كما يريدون بالوصف قول الواصف وبالصفة مدلوله وكما يقولون أن القراءة حادثة والمقر وقديم إلا أن الأصحاب اعتبروا المدلول المطابقي فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى للقطع بأن مدلول الخالق شيء ما له الخلق لا نفس الخلق ومدلول العالم شيء ما له العلم لا نفس العلم والشيخ أخذ المدلول أعم واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير وتمسكوا في ذلك بالعقل والنقل أما العقل فلأنه لو كانت الأسماء غير الذات لكانت حادثة فلم يكن الباري تعالى في الأزل إلها وعالما وقادرا ونحو ذلك وهو محال بخلاف الخالقية فإنه يلزم من قدمها قدم المخلوق إذا أريد الخالق بالفعل كالقاطع في قولنا السيف قاطع عند الوقوع بخلاف قولنا السيف قاطع في الغمد بمعنى أن من شأنه ذلك فإن للخالق ح معناه الاقتدار على ذلك وأما النقل فلقوله تعالى * (سبح اسم ربك) * والتسبيح إنما هو للذات دون اللفظ وقوله تعالى * (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها) * وعبادتهم إنما هي للأصنام التي هي المسميات دون الأسامي وأما التمسك بأن الاسم لو كان غير المسمى لما كان قولنا محمد رسول الله حكما بثبوت الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم بل لغيره فشبهة واهية فإن الاسم وإن لم يكن نفس المسمى لكنه دال عليه ووضع الكلام على أن تذكر الألفاظ ويرجع الأحكام إلى المدلولات كقولنا زيد كاتب أي مدلول زيد متصف بمعنى الكتابة وقد يرجع بمعونة القرينة إلى نفس اللفظ كما في قولنا زيد مكتوب وثلاثي ومعرب ونحو ذلك وأجيب عن الأول بأن الثابت في الأزل معنى الإلهية والعلم ولا يلزم من انتفاء الاسم بمعنى اللفظ انتفاء ذلك المعنى وعن الثاني بأن معنى تسبيح الاسم تقديسه وتنزيهه عن أن يسمى به الغير أو عن يفسر بمالا يليق أو عن أن يذكر على غير وجه التعظيم أو هو كناية عن تسبيح الذات كما في قولهم سلام على المجلس الشريف والجناب المنيف وفيه من التعظيم والإجلال مالا يخفى أو لفظ الاسم مقحم كما في قول الشاعر (ثم اسم السلام عليكما *) ومعنى عبادة الأسماء أنهم يعبدون الأصنام التي ليس فيها من الإلهية إلا مجرد الاسم كمن سمى نفسه بالسلطان وليست عنده آلات السلطنة وأسبابها فيقال أنه فرح من السلطنة بالاسم على أن

পৃষ্ঠা ১৬৯