543

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

بنفع لأن عمله ليس في دفع تلك الحرارة التي هي المرض بل في إثبات برودة تزيل الصحة والاعتدال بخلاف الصلاح في الدين فإنه لا يتقدر بقدر ولا ينتهي إلى حد وكل صلاح ضم إلى صلاح يكون أصلح فإن قيل يتقدر الأصلح لا لتناهي قدرة الله تعالى بل لما علم أن المزيد عليه يصير سببا للطغيان أجيب بأنكم لا تعتبرون في وجوب الأصلح جانب المعلوم حيث تزعمون أن من علم الله تعالى أنه لو كلفه طغى وعصى واستكبر وكفر يجب على الله تعويضه للثواب مع علمه بأنه لا يدركه بل يقع في العقاب ولو أنه لو اخترمه قبل كمال العقل خلص نجيا السادس يلزم أن تكون إماتة الأنبياء والأولياء المرشدين بعد حين وتبقية إبليس وذرياته المضلين إلى يوم الدين اصلح لعباده وكفى بهذا فظاعة السابع من علم الله تعالى منه الكفر والعصيان أو الارتداد بعد الإسلام فلا خفاء في أن الإماتة أو سلب العقل أصلح له ولم يفعل فإن قيل بل الأصلح التكليف والتعريض للنعيم الدائم لكونه أعلى المنزلتين قلنا فلم لم يفعل ذلك بمن مات طفلا وكيف لم يكن التكليف والتعريض لا على المنزلتين أصلح له وبهذه النكتة ألزم الأشعري الجبائي ورجع عن مذهبه فإن قيل علم من الطفل أنه إن عاش ضل وأضل غيره فإماتته لمصلحة الغير قلنا فكيف لم يمت فرعون وهامان ومزدك وزرادشت وغيرهم من الضالين المضلين أطفالا وكيف لم يكن منع الأصلح عمن لا جناية له لأجل مصلحة الغير سفها وظلما الثامن أجمع الأنبياء والأولياء وجميع العقلاء على الدعاء لدفع البلاء وكشف البأساء والضراء فعندكم يكون ذلك سؤالا من الله تعالى أن يغير الأصلح ويمنع الواجب وهو ظلم التاسع إن أعطى أبا جهل لعنه الله غاية مقدوره من المصالح والألطاف فقد سوى بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي جهل في الأنعام والإحسان ورجع فضل النبي عليه السلام إلى محض اختياره من غير امتنان وإن منع أبا جهل بعض المصالح والألطاف فقد ترك الواجب ولزم السفه والظلم على ما هو أصلكم الفاسد العاشر لو وجب الأصلح لما بقي للتفضل مجال ولم يكن لله خيره في الأنعام والأفضال وهو باطل لقوله تعالى * (وربك يخلق ما يشاء) * ويختار * (يختص برحمته من يشاء) * * (يؤتي الحكمة من يشاء) * * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) * ولعمري أن مفاسد هذا الأصل أظهر من أن تخفى وأكثر من أن تحصى ولو وجب على الله الأصلح للعباد لما ضل المعتزلة طريق الرشاد الفصل السابع في أسمائه وفيه مباحث معظم كلام القدماء في هذا الفصل شرح معاني أسماء الله ورجعها إلى ما له من الصفات والأفعال والمتأخرون فوضوا ذلك إلى ما صنف فيه من الكتب واقتصروا على ما اختلفوا فيه من مغايرة الاسم للمسمى وكون أسماء الله تعالى توقيفية قال المبحث الأول الاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى على ما يعم أنواع الكلمة وقد يقيد بالاستقلال

পৃষ্ঠা ১৬৮