শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
ومرجعه أيضا إلى الله تعالى فالمسعر هو الله وحده خلافا للمعتزلة زعما منهم أنه قد يكون من أفعال العباد توليدا كما مر ومباشرة كالمواضعة على تقدير الأثمان قال المبحث السادس لما لم نقل بوجوب شيء على الله كفينا مؤنة كثير من تطويلات المعتزلة القائلين بوجوب أشياء على الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وقد أكثروا الكلام في تفاصيلها ولنعد منها عدة الأول اللطف وهو فعل يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية لا إلى حد الإلجاء ويسمى اللطف المقرب أو يحصل الطاعة فيه ويسمى المحصل وذلك كالأرزاق والآجال والقوى والآلات وإكمال العقل ونصب الأدلة وما يشبه ذلك وفسروا الوجوب عليه بأنه لا بد أن يفعله لقيام الداعي وانتفاء الصارف وتارة بأن لتركه مدخلا في استحقاق الذم وقد عرفت ما فيه واستدلوا على الوجوب بوجوه الأول أنه مريد للطاعة فلو جاز منع ما يحصل أو يقرب منها لكان غير مريد لها وهو تناقض ورد بمنع الملازمة ومنع أن كل مأمور به مراد الثاني أن منع اللطف نقض لغرضه الذي هو الإتيان بالمأمور به ونقض الغرض قبيح يجب تركه ورد بمنع المقدمتين لجواز أن لا يكون نقض المأمور به مرادا أو غرضا ويتعلق بنقضه حكم ومصالح الثالث أن منع اللطف تحصيل للمعصية أو تقريب منها وكلاهما قبيح يجب تركه ورد بالمنع فإن عدم تحصيل الطاعة أعم من تحصيل المعصية وكذا التقريب ولانم أن إيجاد القبيح قبيح وقد مر الرابع أن الواجب لا يتم إلا بما يحصله أو يقرب منه فيكون واجبا ورد بعد تسليم القاعدة بأن ذلك وجوب على المكلف بشرط كونه مقدورا له فلا يكون مما نحن فيه ثم عورضت الوجوه بوجوه الأول أنه لو وجب اللطف لما بقي كافر ولا فاسق لأن من الألطاف ما هو محصل ومن قواعدهم أن أقصى اللطف واجب فلا يندفع ما ذكرنا بما قيل أن الكافر أو الفاسق لا يخلو عن لطف فلذا أجيب بأن اللطف يتفاوت بالنسبة إلى المكلفين وليس كل ما هو لطف في إيمان زيد لطف في إيمان عمرو فليس في معلوم الله تعالى ما هو لطف في حق الكل حتى يحصل إيمانهم ورد بالنصوص الدالة على أن انتفاء إيمان الكل مبني على انتفاء مشيئة الله وذلك كقوله تعالى * (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها) * * (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا) * * (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) * * (فلو شاء لهداكم أجمعين) * إلى غير ذلك مما لا يحصى سيما في أواخر سورة الأنعام وحملها على مشيئة القسر والإلجاء اجتراء والنقل عن أئمة التفسير افتراء والتمسك بقوله تعالى * (كذلك كذب الذين من قبلهم) * مراء لأنه لا يدل على أن تعليق الأمور بمشيئة الله كذب بل على أن قول الكفرة لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا عناد منهم وتكذيب لله وتسوية بين مشيئته ورضاه وأمره على ما قالوا حين فعلوا فاحشة وجدنا عليه آباؤنا والله أمرنا بها الثاني أنه لو وجب لما أخبر الله بسعادة البعض وشقاوة البعض بحيث لا يطيع البتة لأن ذلك إقناط وإغراء على المعصية وهو قبيح ولو في حق من علم الله
পৃষ্ঠা ১৬৩