537

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

آخر هو أجله اثنان وعند الفلاسفة للحيوان أجل طبيعي بتحلل رطوبته وانطفاء حرارته الغريزيتين وآجال اخترامية بحسب أسباب لا تحصى من الأمراض والآفات قال المبحث الرابع الرزق في الأصل مصدر سمي به المرزوق وهو ما ساقه الله تعالى إلى الحيوان مما ينتفع به فيدخل رزق الإنسان والدواب وغيرهما من المأكول وغيره ويخرج مالم ينتفع به وإن كان السوق للانتفاع لأنه يقال فيمن ملك شيئا وتمكن من الانتفاع به ولم ينتفع إن ذلك لم يصر رزقا له وعلى هذا يصح أن كل أحد يستوفي رزقه ولا يأكل أحد رزق غيره ولا الغير رزقه بخلاف ما إذا اكتفى بمجرد صحة الانتفاع والتمكن منه على ما يراه المعتزلة وبعض أصحابنا نظرا إلى أن أنواع الأطعمة والثمرات تسمى أرزاقا ويؤمر بالإنفاق من الأرزاق ولهذا اختاروا في تفسير المعنى المصدري التمكن من الانتفاع وفي العيني ما يصح به الانتفاع ولم يكن لأحد منعه احترازا عن الحرام وعما أبيح للضيف مثلا قبل أن يأكل ومن فسره بما ساقه الله تعالى إلى العبد فأكله لم يجعل غير المأكول رزقا عرفا وإن صح لغة حيث يقال رزقه الله ولدا صالحا وأراد بالعبد ما يشمل البهائم تغليبا وتفسيره بالملك ليس بمطرد ولا منعكس لدخول ملك الله تعالى وخروج رزق الدواب بل العبيد والإماء مع الاختلال بما في مفهومه من الإضافة إلى الرازق اللهم إلا أن يقال المراد المملوك أي المجعول ملكا بمعنى الإذن في التصرف الشرعي وفيه معنى الإضافة ولا يشمل ملك الله تعالى ويدخل رزق غير الإنسان بطريق التغليب لكن لا بد مع هذا من قيد الانتفاع وحينئذ فخروج ملك الله تعالى ظاهر ومن فسره بالانتفاع أراد المنتفع به أو أخذ الرزق مصدرا من المبني للمفعول أي الارتزاق ولما كان الرزق مضافا إلى الرازق وهو الله تعالى وحده لم يكن الحرام المنتفع به رزقا عند المعتزلة لقبحه وقد عرفت فساد أصلهم ولزمهم أن من لم يأكل طول عمره إلا الحرام لم يرزقه الله تعالى وهو باطل لقوله تعالى * (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) * وأجيب بأنه تعالى قد ساق إليه كثيرا من المباح إلا أنه أعرض عنه لسوء اختياره على أنه منقوض بمن مات ولم يأكل حلالا ولا حراما فجوابكم جوابنا قالوا لو كان الحرام رزقا لما جاز دفعه عنه ولا الذم والعقاب عليه قلنا ممنوع وإنما يصح لو لم يكن مرتكبا للمنهي عنه مكتسبا للقبح من الفعل سيما في مباشرة الأسباب لأن السعي في تحصيل الرزق قد يجب وذلك عند الحاجة وقد يستحب وذلك عند قصد التوسعة على نفسه وعياله وقد يباح وذلك عند قصد التكثير من غير ارتكاب منهي وقد يحرم وذلك عند ارتكاب المنهي كالغصب والسرقة والربا قال المبحث الخامس السعر تقدير ما يباع به الشيء طعاما كان أو غيره ويكون غلاء ورخصا باعتبار الزيادة على المقدار الغالب في ذلك المكان والأوان والنقصان عنه ويكونان بما لا اختيار فيه للعبد كتقليل ذلك الجنس وتكثير الرغبات فيه وبالعكس وبما له فيه اختيار كإخافة السبل ومنع التبائع وادخار الأجناس

পৃষ্ঠা ১৬২