শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
واجبا جهالة وادعاء من شرذمة بخلاف العاديات فإنها علوم ضرورية خلقها الله تعالى لكل عاقل والعجب أنهم لا يسمون كل ما اخبر به الشارع من أفعاله واجبا عليه مع قيام الدليل على أنه يفعله البتة قال المبحث الخامس جعل أصحابنا جواز تكليف مالا يطاق وعدم تعليل أفعال الله تعالى بالأغراض من فروع مسألة الحسن والقبح وبطلان القول بأنه يقبح منه شيء ويجب عليه فعل أو ترك لأن المخالفين إنما عولوا في ذلك على أن تكليف مالا يطاق سفه والفعل الحالي عن الغرض فيما شأنه ذلك عبث وكلاهما قبيح لا يليق بالحكمة فيجب عليه تركه والمعتزلة منهم من ادعى العلم الضروري بقبح تكليف مالا يطاق حتى زعم بعض جهلتهم أن غير العقلاء كالصبيان والمعاتية يستقبح ذلك بل البهائم أيضا بلسان الحال حيث يحاربون بالقرون والأذناب وكثير من الأعضاء عند عدم الطاقة وأنت خبير بأن هذا منافرة للطبع وألم ومشقة وتضرر لا قبح بالمعنى المتنازع ومنهم من أثبته بقياس الغائب على الشاهد فإن العقلاء حتى الذاهلين عن النواهي الشرعية بل المنكرين للشرائع يستقبحون تكليف الموالي عبيدهم مالا يطيقونه ويذمونهم على ذلك معللين بالعجز وعدم الطاقة والجواب أن ذلك من جهة قطع المستقبحين بأن أفعال العباد معللة بالأغراض وأن مثل ذلك مناف لغرض العامة ومصلحة العالم ولا كذلك تكليف علام الغيوب إما لتنزه أفعاله من الغرض وإما لقصده حكما ومصالح لا تهتدي إليها العقول فإن قيل كلامنا في تكليف التحقيق والمعاقبة على الترك لا في التكليف لأسرار أخر كما في التحدي قلنا نحن أيضا إنما نعتبر احتمال أسرار أخر في ذلك التكليف وفي تثبيت استحقاق العقاب قال ثم المتنازع يشير إلى تحرير محل للنزاع على ما هو رأي المحققين من أصحابنا فإنه حكي عن بعضهم تجويز تكليف المحال حتى الممتنع لذاته كجعل القديم محدثا وبالعكس وعن بعضهم أن تكليف ما علم الله تعالى عدم وقوعه أو أراد ذلك أو أخبر به كلها تكليف مالا يطاق فنقول مراتب مالا يطاق ثلاث أدناها ما يمتنع بعلم الله تعالى بعدم وقوعه أو لإرادته ذلك أو لإخباره بذلك ولا نزاع في وقوع التكليف به فضلا عن الجواز فإن من مات على كفره ومن أخبر الله تعالى بعدم إيمانه يعد عاصيا إجماعا وأقصاها ما يمتنع لذاته كقلب الحقائق وجمع الضدين أو النقيضين وفي جواز التكليف به تردد بناء على أنه يستدعي تصور المكلف به واقعا والممتنع هل يتصور واقعا فيه تردد فقيل لو لم يتصور لم يصح الحكم بامتناع تصوره وقيل تصوره إنما يكون على سبيل التشبيه بأن يعقل بين
পৃষ্ঠা ১৫৪