528

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

النقص وسمات الحدوث بمعنى أنه يستحق به الذم والعقاب في حكم الله تعالى سواء ورد الشرع أو لم يرد والجواب أن مبنى القطع على استقرار الشرائع على ذلك واستمرار العادات بمثله في الشاهد فصار قبحه مركوزا في العقول بحيث يظن أنه بمجرد حكم العقل السادس لو لم يكن وجوب النظر وبالجملة أول الواجبات عقليا لزم إفحام الأنبياء وقد مر بجوابه ولقوة هاتين الشبهتين ذهب بعض أهل السنة وهم الحنفية إلى أن حسن بعض الأشياء وقبحها مما يدرك بالعقل كما هو رأي المعتزلة كوجوب أول الواجبات ووجوب تصديق النبي وحرمة تكذيبه دفعا للتسلسل وكحرمة الإشراك بالله ونسبة ما هو في غاية الشناعة إليه على من هو عارف به وبصفاته وكمالاته ووجوب ترك ذلك ولا نزاع في أن كل واجب حسن وكل حرام قبيح إلا أنهم لم يقولوا بالوجوب أو الحرمة على الله تعالى وجعلوا الحاكم بالحسن والقبح والخالق لأفعال العباد هو الله تعالى والعقل آلة لمعرفة بعض ذلك من غير إيجاب ولا توليد بل بإيجاد الله تعالى من غير كسب في البعض ومع الكسب بالنظر الصحيح في البعض (قال المبحث الرابع) لا خلاف في أن الباري لا يفعل قبيحا ولا يترك واجبا أما عندنا فلأنه لا قبح منه ولا واجب عليه لكون ذلك بالشرع ولا يتصور في فعله وأما عند المعتزلة فلأن كل ما هو قبيح منه فهو يتركه البتة وما هو واجب عليه فهو يفعله البتة وسيجئ ذكر ما أوجبوا عليه فإن قيل الكفر والظلم والمعاصي كلها قبائح وقد خلقها الله تعالى قلنا نعم إلا أن خلق القبيح ليس بقبيح فهو موجد للقبائح لا فاعل لها فإن قيل فلا يفعل الحسن أيضا لأنه لا حكم عليه أمرا كما لا حكم عليه نهيا والإجماع على خلافه قلنا قد ورد الشرع بالثناء عليه في أفعاله فكانت حسنة لكونها متعلق المدح والثناء عند الله تعالى وأما إذا اكتفي في الحسن بعدم استحقاق الذم في حكم الله تعالى فالأمر أظهر فإن قيل الذي ثبت من مذهبنا هو أنه لا واجب عليه بمعنى أن شيئا من أفعاله ليس مما أمرالشارع به وحكم بأن فاعله يستحق المدح وتاركه الذم عند الله تعالى والمعتزلة إنما يقولون بالوجوب بمعنى استحقاق تاركه الذم عند العقل أو بمعنى اللزوم عليه لما في تركه من الإخلال بالحكمة قلنا على الأول لا نسلم أنه يستحق الذم عقلا على فعل أو ترك فإنه المالك على الإطلاق وعلى الثاني لا نسلم أن شيئا من أفعاله يكون بحيث يخل تركه بحكمة لجواز أن يكون له في كل فعل أو ترك حكم ومصالح لا تهتدي إليها العقول فإنه الحكيم الخبير على أنه لا معنى للزوم عليه إلا عدم التمكن من الترك وهو ينافي الاختيار ولو سلم فلا يوافق مذهبهم أن صدور الفعل عنه على سبيل الصحة من غير أن ينتهي الوجوب ولهذا اضطر المتأخرون منهم إلى أن معنى الوجوب على الله أنه يفعله البتة ولا يتركه وإن كان الترك جائزا كما في العاديات فإنا نعلم قطعا أن جبل أحد باق على حاله لم ينقلب ذهبا وإن كان جائزا والجواب أن الوجوب حينئذ مجرد تسمية والحكم بأن الله تعالى يفعل البتة ما سميتموه

পৃষ্ঠা ১৫৩