শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
البطلان بل قطعي الصحة والشرطية المذكورة ليست لزومية بل اتفاقية بمنزلة قولنا لو لم تجب الرؤية عند تحقق الشرائط لكان العالم ممكنا وإن أريد جوازه عند العقل بمعنى تجويز ثبوت الجبال وعدم جزمه بانتفائها فاللزوم ممنوع فإن انتفاءها من العاديات القطعية الضرورية كعدم جبل من الياقوت وبحر من الزئبق ونحو ذلك مما يخلق الله تعالى العلم الضروري بانتفائها وإن كان ثبوتها من الممكنات دون المحالات وليس الجزم به مبنيا على العلم بأنه تجب الرؤية عند وجود شرائطها لحصوله من غير ملاحظة ذلك بل مع الجهل بذلك سلمنا وجوب الرؤية عند تحقق الشرائط المذكورة في حق الشاهد لكن لا نسلم وجوبها في الغائب عند تحقق الأمرين لجواز أن تكون الرؤيتان مختلفتين في الماهية فتختلفان في اللوازم أو تكون رؤية الخالق مشروطة بزيادة قوة إدراكية في الباصرة لا يخلقها الله إلا في الجنة في بعض الأزمان ثم لا يخفى ضعف ما ذكره بعض المعتزلة من أن العينين أعني الدنيوية والأخروية لما كانتا مثلين لزم تساويهما في الأحكام واللوازم والشروط وأن الشروط والموانع يجب أن تكون منحصرة فيما ذكرنا للدوران القطعي ولأنه إذا قيل أن لنا هناك مرئيا آخر مقرونا بجميع ما ذكر من الشرائط وانتفاء الموانع إلا أنه لا يرى لانتفاء شرط أو تحقق مانع غير ذلك فنحن نقطع ببطلانه واحتج الإمام الرازي على بطلان انحصار الشرائط فيما ذكروه بوجهين أحدهما مبناه على قاعدة المتكلمين أعني تركب الجسم من أجزاء لا تتجزأ أنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا وما ذاك إلا لرؤية بعض أجزائه دون البعض مع استواء الكل في الشرائط المذكورة فلولا اختصاص البعض بشرط وارتفاع مانع لما كان كذلك وثانيهما أنا نرى ذرات الغبار عند اجتماعها ولا نراها عند تفرقها مع حصول الشرائط المذكورة في الحالين فعلمنا اختصاصها حالة التفرق بانتفاء شرط أو وجود مانع لا يقال بل ذلك لانتفاء شرط الكثافة وتحقق مانع الصغر لأنا نقول فحينئذ تكون رؤية كل ذرة مشروطة بانضمام الأخرى إليها وهو دور وأجيب عن الأول بمنع التساوي فإن أجزاء الجسم متفاوتة في القرب والبعد من الحدقة فلعل البعض منها تقع في حد البعد المانع من الرؤية بخلاف البعض وعن الثاني بأنه دور معية لا تقدم قال الرابع هذه هي الشبه السمعية وأقواها قوله تعالى * (لا تدركه الأبصار) * والتمسك به من وجهين أحدهما أن إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر إسنادا إلى الآلة والإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنى اتحاد المفهومين أو تلازمهما بشهادة النقل عن أئمة اللغة والتتبع لموارد الاستعمال والقطع بامتناع إثبات أحدهما ونفي الآخر مثل أدركت القمر ببصري وما رأيته والجمع المعرف باللام عند عدم قرينة العهد والبعضية للعموم والاستغراق بإجماع أهل العربية والأصول وأئمة التفسير وبشهادة استعمال الفصحاء وصحة الاستثناء فالله سبحانه قد أخبر بأنه لا يراه أحد في المستقبل
পৃষ্ঠা ১১৯