493

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

في حيز وجهة أو لا فيكون في العين أو متصلا بها ولكان رؤية المؤمنين إياه إما دفعة فيكون متصلا بعين كل أحد بتمامه فيتكثر أو لا بتمامه فيتجزأ أو منفصلا عنها فيكون على مسافة وأما على التعاقب مع استوائهم في سلامة الحواس فيلزم الحجاب بالنسبة إلى البعض ولكان رؤيته إما مع رؤية شيء آخر مما في الجنة فيكون على جهة منه ضرورة أن رؤية الشيئين دفعة لا تعقل إلا كذلك وإما لا معها فيكون ما هو باطن في الدارين مرئيا وما هو ظاهر غير مرئي مع شرائط الرؤية وحديث غلبة شعاع أحد المرئيين إنما يصح في الأجسام والجواب أن لزوم المقابلة والجهة ممنوع وإنما الرؤية نوع من الإدراك يخلقه الله متى شاء ولأي شيء شاء ودعوى الضرورة فيما نازع فيه الجم الغفير من العقلاء غير مسموع ولو سلم في الشاهد فلا يلزم في الغائب لأن الرؤيتين مختلفتان إما بالماهية وإما بالهوية لا محالة فيجوز اختلافهما في الشروط واللوازم وهذا هو المراد بالرؤية بلا كيف بمعنى خلوها عن الشرائط والكيفيات المعتبرة في رؤية الأجسام والأعراض لا بمعنى خلو الرؤية أو الرائي أو المرئي عن جميع الحالات والصفات على ما يفهمه أرباب الجهالات فيعترضون بأن الرؤية فعل من أفعال العبد أو كسب من أكسابه فبالضرورة يكون واقعا بصفة من الصفات وكذا المرئي بحاسة العين لا بد أن يكون له كيفية من الكيفيات نعم يتوجه أن يقال نزاعنا إنما هو في هذا النوع من الرؤية لا في الرؤية المخالفة لها بالحقيقة المسماة عندكم بالانكشاف التام وعندنا بالعلم الضروري قال الثاني الشبهة الثانية شبهة الشعاع والانطباع وهي أن الرؤية إما باتصال شعاع العين المرئي وإما بانطباع الشبح من المرئي في حدقة الرائي على اختلاف المذهبين وكلاهما في حق الباري ظاهر الامتناع فتمتنع رؤيته والجواب أن هذا مما نازع فيه الفلاسفة فضلا عن المتكلمين على ما سبق في بحث القوى ولو سلم فإنما هو في الشاهد دون الغائب إما على تقدير اختلاف الرؤيتين بالماهية فظاهر وإما على تقدير اتفاقهما فلجواز أن يقع أفراد الماهية الواحدة بطرق مختلفة (قال الثالث) الشبهة الثالثة شبهة الموانع وهي أنه لو جازت رؤيته تعالى لدامت لكل سليم الحاسة في الدنيا والآخرة فيلزم أن نراه الآن وفي الجنة على الدوام والأول منتف بالضرورة والثاني بالإجماع وبالنصوص القاطعة الدالة على اشتغالهم بغير ذلك من اللذات وجه اللزوم أنه يكفي للرؤية في حق الغائب سلامة الحاسة وكون الشيء جائز الرؤية لأن المقابلة وانتفاء الموانع من فرط الصغر أو اللطافة أو القرب أو البعد أو حيلولة الحجاب الكثيف أو الشعاع المناسب لضوء العين إنما يشترط في الشاهد أعني رؤية الأجسام والأعراض فعند تحقق الأمرين لو لم تجب الرؤية لجاز أن تكون بحضرتنا جبال شاهقة لا نراها لأن الله تعالى لم يخلق رؤيتها أو لتوقفها على شرط آخر وهذا قطعي البطلان والجواب أنه إن أريد جواز ذلك في نفسه بمعنى كونه من الأمور الممكنة فليس قطعي

পৃষ্ঠা ১১৮