শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
لقدر العباد ليست أشد من مخالفتها فيما بينها لجواز أن تنفرد بخصوصية لا توجد في شيء منها فتصلح هي لخلق الأجسام دونها قال وفي نفي العلم تمسكوا في امتناع كونه عالما بالعلم بوجوه الأول أنه لو كان كذلك لزم حدوث علمه أو قدم علمنا وكلاهما ظاهر البطلان وجه اللزوم أنه إذا تعلق علمنا بشيء مخصوص تعلق به علمه كان كلاهما على وجه واحد وهو طريق تعلق العلم بالمعلوم إلا أن يكون علمه به بطريق تعلق الذات وعلمنا به بطريق تعلق العلم كما في عالميته وعالميتنا وإذا كان كلاهما على وجه واحد كانا متماثلين فيلزم استواؤهما في القدم أو الحدوث والجواب أن تعلقهما من وجه واحد لا يوجب تماثلهما لجواز اشتراك المختلفات في لازم واحد ولو سلم فالتماثل لا يوجب تساويهما في القدم أو الحدوث لجواز اختلاف المتماثلات في الصفات كالوجودات على رأي المتكلمين الثاني لو كان عالما بالعلم لكان له علوم غير متناهية لأنه عالم بما لا نهاية له والعلم الواحد لا يتعلق إلا بمعلوم واحد وإلا لما صح لنا أن نعلم كونه عالما بأحد المعلومين مع الذهول عن علمه بالعلوم الأخر ولجاز أن يكون علم الواحد قائما مقام العلوم المختلفة في الشاهد للقطع بأن علمنا بالبياض يخالف علمنا بالسواد ولو جاز هذا لجاز أن يكون له صفة واحدة تقوم مقام الصفات كلها بأن تكون علما وقدرة وحياة وغير ذلك بل تقوم الذات مقام الكل ويلزم نفي الصفات وإذا لم يتعلق العلم الواحد إلا بمعلوم واحد لزم أن يكون له بحسب معلوماته الغير المتناهية علوم غير متناهية وهو باطل وفاقا واستدلالا بما مر مرارا من أن كل عدد يوجد بالفعل فهو متناه فإن قيل فكيف جاز أن يكون المعلومات غير متناهية قلنا لأن المعلوم لا يلزم أن يكون موجودا في الخارج والجواب أنه لا يمتنع تعلق العلم الواحد بمعلومات كثيرة ولو إلى غير نهاية وما ذكر في بيان الامتناع ليس بشيء لأن الذهول إنما هو عن التعلق بالمعلوم الآخر وعلمنا أيضا بالسواد والبياض لا يختلف إلا بالإضافة ولو سلم فقيام علمه مقام علوم مختلفة لا يستلزم جواز قيام صفة واحدة له مقام صفات مختلفة الجنس الثالث لو كان الباري ذا علم لكان فوقه عليم لقوله تعالى * (وفوق كل ذي علم عليم) * واللازم باطل قطعا والجواب منع كونه على عمومه والمعارضة بالآيات الدالة على ثبوت العلم كما مر قال المبحث الثاني في أنه قادر المشهور أن القادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك ومعناه أنه يتمكن من الفعل والترك أي يصح كل منهما عنه بحسب الدواعي المختلفة وهذا لا ينافي لزوم الفعل عنه عند خلوص الداعي بحيث لا يصح عدم وقوعه ولا يستلزم عدم الفرق بينه وبين الموجب لأنه الذي يجب عنه الفعل نظرا إلى نفسه بحيث لا يتمكن من الترك أصلا ولا يصدق إن شاء ترك كالشمس في الإشراق والنار في الإحراق وميل الإمام الرازي إلى أن الداعي من جنس الإدراكات وهو العلم أو الظني أو الاعتقاد أن في الفعل مصلحة ومنفعة مثلا وقيل
পৃষ্ঠা ৭৯