শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
ليست غير الذات بخلاف بقاء الجوهر فإنه لا يكون بقاء لأعراضه لكونها مغايرة له والبقاء القائم بالشيء لا يكون بقاء لما هو غيره وبهذا صرح الشيخ الأشعري واعترض عليه بأن الصفات كما أنها ليست غير الذات ليست عينها فكيف يجعل البقاء القائم بالذات بقاء لما ليس بالذات ولما لم يقم به البقاء ولهذا لا يتصف بعض صفات الذات مع أنها ليست غير الذات بالبعض فلا يكون العلم مثلا حيا قادرا فظهر أن علة امتناع جعل بقاء الجوهر بقاء العرض ليست تغايرهما بل كون أحدهما ليس الآخر ومنهم من قال أن الصفة باقية ببقاء هو نفسها فالعلم مثلا علم للذات فيكون به عالما وبقاء لنفسه فيكون به باقيا كما أن بقاء الله تعالى بقاء له وبقاء للبقاء أيضا وهذا كالجسم يكون كائنا بالكون والكون يكون كائنا بنفسه وجاز حصول باقيين ببقاء واحد لأن أحدهما كان قائما بالآخر فلم يؤد إلى قيام صفة بذاتين بخلاف حصول متحركين بحركة وأسودين بسواد فإن قيل فمعلوم أن الشيء إنما يكون عالما بما هو علم قادرا بما هو قدرة باقيا بما هو بقاء إلى غير ذلك وههنا قد لزم كون الذات عالما وقادرا بما هو بقاء والعلم باقيا بما هو علم والقدرة باقية بما هو قدرة وهو محال قلنا اختلاف الإضافة بدفع الاستحالة فإن المستحيل هو أن يكون الشيء عالما أو قادرا بما هو بقاء له وباقيا بما هو علم أو قدرة له واللازم هو أن الذات عالم أو قادر بما هو بقاء للعلم أو القدرة والعلم أو القدرة باق بما هو علم أو قدرة للذات ولقائل أن يقول فحينئذ لا يبقى قولكم بقاء الباقي صفة زائدة عليه قائمة به على إطلاقه وأيضا إذا جاز كون بقاء العلم نفسه مع القطع بأن مفهوم البقاء ليس مفهوم العلم فلم لا يجوز مثله في الصفات مع الذات بأن يكون عالما بعلم هو نفسه قادرا بقدرة هي نفسه باقيا ببقاء هو نفسه إلى غير ذلك ولا يلزم إلا كون الجميع واحدا بحسب الوجود لا بحسب المفهوم والاعتبار قال ولهم في نفي القدرة تمسكت المعتزلة في امتناع كون الباري تعالى قادرا بالقدرة بأنه لو كان كذلك لما كان قادرا على خلق الأجسام واللازم باطل وفاقا بيان الملازمة من وجهين أحدهما أن عدم صلوح قدرة العبد لخلق الأجسام حكم مشترك لا بد له من علة مشتركة وما هي إلا كونها قدرة فلو كانت للباري أيضا قدرة لكانت كذلك وثانيهما أن قدرة الباري على تقدير تحققها إما أن تكون مماثلة لقدر العباد فيلزم أن لا تصلح لخلق الأجسام لأن حكم الأمثال واحد وإما أن تكون مخالفة لها وليست تلك المخالفة أشد من مخالفة قدر العباد بعضها للبعض ومع ذلك لا يصلح شيء منها لخلق الأجسام فكذا التي تخلفها هذا القدر من المخالفة والجواب أنا لا نسلم أنه لا بد للحكم المشترك من علة مشتركة بل يجوز أن يعلل بعلل مختلفة إذ لا يمتنع اشتراك المختلفات في لازم واحد وههنا يجوز أن يعلل عدم صلوح قدر العباد لخلق الأجسام بخصوصياتها ولو سلم فلا نسلم أنه لا مشترك بينهما سوى كونها قدرة لجواز أن تكون أمرا أخص من ذلك بحيث تشمل قدر العباد ولا تشمل قدرة الباري ولا نسلم أن مخالفة قدرة الباري
পৃষ্ঠা ৭৮