جهنم هل يدل على أنهم في المشيئة أم لا، وقد تقدم أنهم في الجنة بلا خلاف.
(ولا يصلى على من لم يستهل صارخا ولا يرث ولا يورث):
اختلف المذهب في تسمية من لم يستهل صارخا فقيل لا يسمى لأن التسمية تابعة للحياة، وقيل يسمى لأنه ولد ترجى شفاعته، فإن أشكل هل هو ذكر أو أنثى سمي باسم مشترك للذكر والأنثى كحمزة، ويغسل عنه الدم لا كسغل الميت ويلف في خرقة قاله ابن حبيب والرضاع الكثير كالصراخ بلا خلاف.
واختلف في اليسير فقال مالك لا يدل على الحياة وقيل يدل عليها واستحسنه اللخمي قال لأنه لا يكون إلا لمزية حياة محققة، واختلف في الحركة الكثيرة فالأكثر على أن ذلك كالصراخ.
وقال يحيى بن عمر: لو بقي عشرين يوما أو اكثر لم يصرخ ثم مات لم يغسل ولم يصل عليه واستبعد لأن الميت يتغير في مثل هذه المدة واختلف في العطاس، فقال اللخمي لا يكون له بذلك حكم الحي لاحتمال أن يكون ريحا وقيل هو دليل على الحياة إذ لا يكون إلى من حي.
(ويكره أن يدفن السقط من الدور إلخ):
ما ذكره هو أحد القولين وقيل إنه جائز والقولان حكاهما ابن بشير، قال عبد الوهاب: ووجهه ما قاله المؤلف من الكراهة لأنه من جملة موتى المسلمين قال الفاكهاني: فيه نظر، لأن الميت عبارة عن شخص تقدمت له حياة والسقط ما تقدمت له حياة ولا تعلم منه، وحركته في بطن أمه كالعدم.
وقد أجمعنا على أنه لا يرث ولا يورث، واختلف إذا بيعت دار وجد بها فقيل إنه عيب وقيل لا وصوب ابن عبد السلام، الأول لكراهة النفوس ذلك، وأما لو وجد قبر غير سقط فالمذهب أنه عيب يوجب الخيار وتعقبه عبد الحق بأنه عيب يسير يوجب قيمته فقط ورده ابن بشير بأنه لا يمكن إزالته فهو كالكثير.
(واختلف فيها إن كانت لم تبلغ أن تشتهي والأول أحب إلينا):
قال غير واحد كابن الحاجب إذا كانت رضيعة أو فوق ذلك بيسير جاز اتفاقا أن يغسلها الأجنبي وعكسه إذا كانت مطيقة للوطء وفيما بينهما قولان.
قال ابن هارون وفيه نظر لأنه روي عن ابن القاسم أنه قال لا يغسل الرجل الصبية، وإن صغرت جدا وأجاز ذلك مالك في الصغيرة جدا، وقال أشهب إن كان
1 / 270
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك