والمشهور أنه لا يصلي عليه، وهذا الخلاف يجري على الخلاف في جواز الصلاة على الغائب والمشهور منعها، وحكى ابن القصار عن مالك جوازها وبه قال ابن وهب وغيره، واحتجوا بأن النبي ﷺ صلى على النجاشي بالمدينة وهو بأرض بالمدينة وهو بأرض الحبشة ورد بأحد أمرين إما أن ذلك خاص به ﵊، وإما أنه كشف عن بصره حتى رآه.
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
(تثني على الله ﵎ وتصلي على نبيه محمد ﵊ ثم تقول اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهم وأعظم به أجورهم ولا تحرمنا وأياهم أجره، ولا تفتنا وإياهم بعده اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم ﵊، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم تقول ذلك في كل تكبيرة وتقول بعد الرابعة اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منه فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثم تسلم):
قال التادلي: في كلامه حذف وحشو مستغنى عنه، فالحذف تقديره سلف أولاد المؤمنين والحشو زيادة قوله صالح، فإن كفالة ابراهيم ﵇ لا تخص بصلحاء أولاد المؤمنين بل هي عامة لأولاد المؤمنين.
قلت: يرد بأنه ليس بحشو لأنه لم يقم الدليل على أنهم في كفالة إبراهيم مستوون فلعلهم متفاوتون فقد أراد الشيخ بالدعاء أخص وصف وما ذكرناه ذهب إليه بعض من لقيناه أيضًا.
قال المازري: وأجمع العلماء على أن أولاد الأنبياء في الجنة وكذلك أولاد المؤمنين عند الجمهور وأنكر بعضهم الخلاف فيه.
قلت: ولم يذكر ابن رشد غير الأول وفي النوادر لم يختلف العلماء أنهم في الجنة، واختلفوا في أولاد الكفار على أربعة أقوال: فقيل في الجنة وقيل في المشيئة وقيل في النار تبعا لآبائهم وقيل تؤجج لهم نار، فمن عصى أمره ففي النار، وقوله وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم هذا كالنص في أن الصغير يسأله منكر ونكير وانظر قوله في عذاب
1 / 269
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك