﵊ "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" وأجاب ابن عبد السلام بأن الحديث يتقيد بالحال والسياق، وأن محل أم القرآن من الصلاة كالقيام فيها كما لو قيل كل صلاة لم يركع فيها لم يسجد فيها، واشتهر الخلاف هل القراءة تجب في كل ركعة أم في ركعة كما سبق أو في النصف أو في الجل.
(واختلف في السهو عن القراءة في ركعة من غيرها فقيل يجزئ فيه سجود السهو قبل السلام وقيل يلغيها ويأتي بركعة وقيل يسجد قبل السلام ولا يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطيا وهذا أحسن ذلك إن شاء الله تعالى):
ما ذكر من الأقوال الثلاثة كلها عن مالك، واختلف الشيوخ ما الذي اختار ابن القاسم منها فقيل إنه اختار القول الثاني بالإلغاء قاله بعضهم، وقال آخرون إنما اختار القول الثالث من أقوال الشيخ وهو الإعادة مع السجود وكلاهما تأول على قول ابن القاسم في المدونة.
وبقي في المسألة قول بالإعادة أبدا مفرع على القول بالسجود واعترض بأنه يقتضي عدم صحة الصلاة، والجبر بالسجود يقتضي صحتها فيتناقضان وأجاب ابن هارون بأن الصلاة في هذا القول غير صحيحة وإنما جبرها بالسجود مراعاة لقول من يصححها.
(ومن سها عن تكبيرة أو عن سمع الله لمن حمده مرة أو القنوت فلا سجود عليه):
ما ذكر من أنه لا سجود في التكبيرة الواحدة هو المشهور ووقع لابن القاسم أنه يسجد، وأخذ في المدونة من قولها إذا أبدل الله أكبر بسمع الله لمن حمده أو العكس على رواية أو عارض ابن الحاجب قولهم هنا بعدم السجود للتكبيرة الواحدة بقوله يسجد لترك السورة ونصه وإن كان قولا قليلا كالتكبيرة فيغتفر، وقيل يسجد لترك السورة ونصه وإن كان قولا قليلا كالتكبيرة وإن كان أكثر فثالثها يسجد بعدها وجاء في السورة يسجد وأشار إلى ما ذكرناه بقوله، وأجاب ابن عبد السلام بأن محافظة السلف على الزيادة على أم القرآن أكثر من محافظتهم على التكبيرة الواحدة، وذلك يدل على أنهم بينوا أن الزيادة على أم القرآن آكد من التكبيرة الواحدة.
قلت: والصواب عندي أنه لا معارضة بينهما كما تقدم من أن السورة إما ثلاث
1 / 185
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك