وقال عبد الحق عن بعض شيوخه: إن ترتب عن فرض أتى به حيث الذكر ولو كان في وقت نهي كالصلاة المنسية وإن ترتب عن نفل فلا يسجد إلا في الأوقات المباحة، وقول الشيخ فليسجد متى ما ذكر عام أريد به الخصوص كما تقدم أن من ذكره في صلاته فلا تقطع قال التادلي: وظاهر كلام الشيخ أنه إن ترتب من صلاة الجمعة فإنه لا يرجع إلى الجامع ثم نقل عن المذهب أنه يرجع وأما القبلي فإنه يرجع.
(وإن كان قبل السلام سجد إن كان قريبا وإن بعد ابتدأ صلاته إلا أن يكون ذلك من نقص شيء خفيف كالسورة مع أم القرآن أو تكبيرتين أوالتشهدين وشبه ذلك فلا شيء عليه):
قيد التادلي قول الشيخ في السورة بكونه وقف لها قائلا إنها ثلاث سنن فعلى تفسيره يكون الذي دل عليه قول المؤلف إن ترك سنتين صحت، وإن كان أكثر بطلت والأقرب عندي أن الشيخ أراد أن السورة بجملتها لا تبطل لأن الجهر والإسرار صفة للقراءة فهي سنة تابعة، وهذا هو الفارق بينها وبين الجلوس الوسط.
ولهذا قال في المدونة: ومن ترك السورة عمدا فلا شيء عليه ومن ترك ثلاث تكبيرات بطلت صلاته، واختلف المذهب إذا لم يسجد للنقص المأمور بالسجود له على خمسة أقوال: فقيل تبطل وقيل تصح، وقيل تبطل إن كان عن نقص فعل لا قول، وقيل تبطل إن كان عن الجلوس والفاتحة، وقيل تبطل إن كان عن تكبرتين أو سمع الله لمن حمده مرتين وظاهر كلام الشيخ في قوله لا شيء عليه لا بطلان ولا سجود وهو كذلك، وفي الجلاب يسجد.
(ولا يجزئ سجود السهو لنقص ركعة ولا سجدة ولا لترك القراءة في الصلاة كلها أو في ركعتين منه وكذلك في ترك القراءة في ركعة من الصبح):
أما الركعة والسجدة فالإجماع على ذلك وبالجملة كل ركن من أركان الصلاة فمتفق عليه، وأما ترك القراءة في الصلاة كلها فالأمر كما قال الشيخ عند الأكثر.
وروى الوافدي عن مالك: أن صلاته مجزئة قال الباجي وهو شذوذ من القول وروى علي بن زياد أحب إلى أن يعيد، وظاهره الاستحباب وأما ترك القراءة من ركعتين أو ثلاث فإنه مؤثر في البطلان أيضا، وقيل لا شيء عليه إن قرأ أم القرآن في ركعة لقوله
1 / 184
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك