لما كان اجتماع الناس على رجل يصلي بهم مطلوبا وذلك من توفرت فيه شروط يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ترجم عليه المؤلف رحمه الله تعالى بالإمامة، واعلم أن المذهب اختلف في صلاة الجماعة على أربعة أقوال: فقيل سنة مؤكدة قاله أكثر شيوخ المذهب وقيل فرض كفاية نقله ابن محرز وغيره من بعض أصحابنا، وقيل مندوب إليها مؤكدة الفضل قاله عبد الوهاب في تلقينه ومثله لابن العربي في عارضته هي مندوبة يحث عليها
وقال ابن رشد مستحبة للرجل في خاصته فرض في الجملة سنة بكل مسجد، واختلف هل تتفاضل بالكثرة أم لا؟ والمشهور أنها لا تتفاضل خلافا لابن حبيب، وحمل بعض الشيوخ المذهب على قول ابن حبيب وجعل المشهور أن الجماعة سواء بالنسبة إلى عدم الإعادة في جماعة نقله ابن عبد السلام، وأقل الجماعة اثنان باتفاق المذهب.
(ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم):
قال ابن الحاجب: وشرط الإمام أن يكون ذكرا مسلما بالغا عاقلا عالما بما لا تصح الصلاة إلا به فقها وقراءة قادرا عليها، واختلف المذهب في إعادة مأموم إمام كافر ظنه مسلما فقيل يعيد أبدا، وقيل تصح فيما جهر فيه إن أسلم، وقيل إن كان إماما وأسلم بعد ذلك على ثلاثة أقوال: فقيل يقتل، وقيل ينكل ويطال سجنه ثم يرسل وقيل إن كان آمنا قتل وإلا فلا.
قلت: وهذا الخلاف فيه ضعف عندي لقول إسحاق بن راهوية أجمعوا على أن من رأيناه يصلي فإن ذلك دليل على إيمانه، واختلف في إمامة اللحان على أربعة أقوال، فقيل صحيحة وعكسه، وقيل بالأول إن كان في غير الفاتحة، وبالثاني إن كان في الفاتحة، وبهذا القول الفتوى عندنا بإفريقية وهو قول أبي بكر بن اللباد وابن شلبون، وقيل بالأول إن لم يغير المعنى، وبالثاني إن غيره كأنعمت ضما وكسرا.
قال اللخمي: والأحسن المنع إن وجد غيره فإن أم لم يعد مأمومه، وقال المازري: لا أعرف القول بالصحة ممرضا بذلك نقل اللخمي له قلت وأجابه بعض شيوخنا بأن ابن رشد حكاه عن ابن حبيب والقول الثالث الذي به الفتوى هو عندي ضعيف لأنه لا يخلو إما أن يكون اللحان ممن صار بلحنه متكلما بغير القرآن أم لا،
1 / 171
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك