(ومن دخل المسجد ولم يركع للفجر أجزأه لذلك ركعتا الفجر):
المطلوب أن يقتصر على ركعتي الفجر دون زيادة فقول الشيخ أجزأه كأنه خلاف ذلك وما ذكرناه هو المشهور، وقال القابسي يصلي التحية وركعتي الفجر، وفي المذهب قول ثالث بإباحة ما خف من النوافل وصوب ابن عبد السلام قول القابسي قائلا لأن العبادة الواحدة لا تقوم مقام الاثنين، وكان صاحب القول الأول رأى أن المقصود أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين وقد حصل ثم إنه استغنى بالأوكد وهو ركعتا الفجر عما دونه وهو تحية المسجد، قال ولا يبعد أن يسلك بهما ما في المشهور من نية غسل الجنابة وغسل الجمعة.
(وإن ركع الفجر في بيته ثم أتى المسجد فاختلف فيه فقيل يركع وقيل لا يركع):
ما ذكر من القولين كلاهما لمالك قال ابن عبد السلام: والظاهر ركوعه ولا مانع يمنع والحديث "لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر" لا يقوى قوة "إذ أتى أحدكم إلى المسجد" وقيد أبو عمران وأبو بكر بن عبد الرحمن وغيرهما القول بالركوع بأنه يصلي ركعتين بنية التحية، وحكى ابن بشير قولا بأنه يعيدهما بنية الفجر حقيقة وضعف.
(ولا صلاة نافلة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر إلى طلوع الشمس):
لما كان قوله قبل ومن دخل المسجد ولم يركع للفجر أجزأه لذلك ركعتا الفجر يوهم جواز صلاة التحية لقوله أجزأه كما قلنا نفاه بقوله ولا صلاة نافلة بعد الفجر والله أعلم، وقول الشيخ يحتمل الكراهة والتحريم كقول ابن الحاجب، وأوقات المنع قال ابن عبد السلام: وظاهر قوله بعد ومن أحرم في وقت منع قطع يقتضي التحريم، قلت: ليس فيه دليل لأن من تلبس بمكروه، ثم ذكر ابن رشد ثلاثة أقوال: في النافلة بعد صلاة الجمعة للمأموم أحدها أن ذلك مكروه فيثاب لتركه ولا يأثم لفعله.
وعزاه لأول صلاة المدونة فقول ابن الحاجب قطع يحتمل أن يكون على الاستحباب والله أعلم، وظاهر كلام الشيخ أن الفائتة يصليها في هذا الوقت وهو كذلك حتى عند الطلوع وعند الغروب، وقد تقدم من فاته حزبه فإنه يصليه بعد طلوع الفجر، وفي العمد خلاف وبالله التوفيق.
1 / 170
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك