732

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
"وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- قال: "كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر: (الم تنزيل) السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، والأخريين على النصف من ذلك" رواه مسلم".
نعم في هذا ما يدل على أنه يطيل في القراءة آلم تنزيل السجدة، نعم قدر ثلاثين آية، ثلاث صفحات وقدرها لا ينافي التخفيف الذي أمر به النبي ﵊، قرأ في المغرب بالطور، وقرأ بـ (ق) واقترب، وهو الذي وجه وعتب على معاذ «أفتان يا معاذ؟» نعم، هذا ليس بطويل؛ لأن الطول والقصر نسبي، لا شك أن آلم تنزيل السجدة طويل بالنسبة لقصار السور، لكنها إذا قورنت بالبقرة وآل عمران والطول صارت قصيرة، فهذا لا ينافي التخفيف ففي هذا الحديث يقول أبو سعيد ﵁: "كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر: (آلم تنزيل) السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك" فدل على أنه يقرأ في الركعتين الأخريين أحيانًا، في الركعتين الأخريين أحيانًا، وأن القراءة فيهما أحيانًا سنة، ومضى في الحديث السابق ما يدل على أنه لا يقرأ فيهما، لكن القراءة هنا مشروعة وعدمها أيضًا مشروع، فيفعل هذا أحيانًا ويفعل ويترك أحيانًا، والله المستعان.
"وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر" يعني على قدر النصف، يعني كل ركعة بقدر خمسة عشر آية "والأخريين على النصف من ذلك" قدر سبع ثمان آيات، في الأخريين، وهل المراد ما زاد على الفاتحة أو أنه لا يقرأ غير الفاتحة؛ لأنها سبع آيات في الركعتين الأخريين من العصر؟ الاحتمال قائم.
على كل حال القراءة في الركعتين الأوليين يسن أن تكون بالفاتحة وسورة، وأما بالنسبة للركعتين الأخريين فيقرأ أحيانًا ويترك أحيانًا، كما دل عليه أحاديث الباب، نعم.

29 / 7