تقول: (ما أوفى خليلينا) كما تقول: ما أحسن زيدًا، فتنصب ما بعد (أفعل) [١٧٨] بالمفعولية، وهو // في الحقيقة فاعل الفعل المتعجب منه، ولكن دخلت عليه همزة النقل، فصار الفاعل مفعولا، بعد إسناد الفعل إلى غيره، وتقول: (أصدق بهما!)، كما تقول: أحسن بزيدٍ!
وقد اشتمل هذا البيت على بيان احتياج (أفعل) إلى المفعول، وعلى تمثيل صيغتي التعجب.
٤٧٦ - وحذف ما منه تعجبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضح
المراد بالمتعجب منه المفعول فيما أفعله! والمجرور في (أفعل به) وفيه تجوز، لأن المتعجب منه هو فعله، لا نفسه، إلا أنه حذف منه المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه للدلالة عليه.
واعلم أنه لا يجوز حذف المتعجب منه لغير دليل، أما في نحو: (ما أفعله!) فلعرائه إذا ذاك عن الفائدة، لو قلت: ما أحسن، وما أجمل! لم يكن كلامًا، لأن معناه أن شيئًا صير الحسن واقعًا على مجهول، وهذا ما لا ينكر وجوده، ولا يفيد التحدث به.
وأما نحو (أفعل به) فلا يحذف منه المتعجب منه، لأنه الفاعل، وإن دل على المتعجب منه دليل، وكان المعنى واضحًا عند الحذف جاز.
تقول: لله در زيدٍ ما أعف وأمجد! كما قال علي ﵁: [من الطويل]
٤٢٦ - جزى الله عني والجزاء بفضله ... ربيعة خيرًا ما أعف وأكرما
وتقول: أحسن بزيدٍ وأجمل، كما قال الله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) [مريم /٣٨].
وأكثر ما يستباح الحذف في نحو: أفعل به! إذا كان معطوفًا على آخر، مذكور معه الفاعل، كما في الآية الكريمة.
1 / 328
[خطبة الكتاب]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا: التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه ويسمى (ظرفا)
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة لها