وهذه الحروف شبيهة بـ (كان) لما فيها من سكون الحشو، وفتح الآخر، ولزوم المبتدأ والخبر، فعملت عكس عمل (كان) ليكون المعمولان معها كمفعول وقدم، وفاعل أخر، فتبين فرعيتها، فلذلك نصبت الاسم، ورفعت الخبر، نحو: إن زيدًا علام بأني كفء، ولكن ابنه ذو ضغن، أي: حقد، ونحو: ليت عبد الله مقيم، ولعل أخاك راحل، وكأن أباك أسد.
ولا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر، إلا إذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، نحو: إن عندك زيد، وإن في الدار عمرًا، وقال الله تعالى: (إن في ذلك لعبرةً) [آل عمران /١٣] و(إن لدينا أنكالا) [المزمل /١٢].
ومثل لصورتي تقديم الخبر في هذا الباب بقوله:
... ليت فيها أو هنا غير البذي
أي: الوقح.
١٧٧ - وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر
(إن) المكسورة هي الأصل، فإذا عرض لها أن تكون هي، ومعمولها في معنى تأويل المصدر، بحيث يصح تقديره مكانهما فتحت همزتها للفرق، نحو: بلغني أن زيدًا فاضل، تقديره: بلغني الفضل.
وكل موضع هو للمصدر فإن فيه مفتوحة، وكل موضع هو للجملة فإن فيه مكسورة.
ومن المواضع ما يصح فيه الاعتباران، فيجوز فيه الفتح، والكسر على معنيين، كما سنقف عليه، إن شاء الله تعالى.
وقد نبه على مواضع الكسر بقوله:
١٧٨ - فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله
١٧٩ - أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل
١٨٠ - وكسروا من بعد فعل علقا ... باللام كاعلم إنه لذو تقى
المواضع التي يجب فيها كسر (إن) ستة:
1 / 117
[خطبة الكتاب]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا: التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه ويسمى (ظرفا)
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة لها