عشرة منها ببعير فهذا يكون قريبا من ثلاثين ألف بعير فخمس الخمس منه ألف ومئتا بعير وقد قسم في المؤلفة أضعاف ذلك على ما لا خلاف فيه بين أهل العلم.
وأما قول بعض قريش والأنصار في الذهيبة التي بعث بها علي من اليمن: أيعطي صناديد أهل نجد ويدعنا؟ فمن هذا الباب أيضا إنما سألوا على هذا الوجه.
وها هنا جوابان آخران:
الجواب الأول: أن بعض أولئك القائلين قد كان منافقا يجوز قتله مثل الذي سمعه ابن مسعود يقول في غنائم حنين: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله وكان في ضمن قريش والأنصار منافقون كثيرون فما ذكر من كلمة لا مخرج لها فإنما صدرت من منافق والرجل الذي ذكر عنه أبو سعيد أنه قال: "كنا أحق بهذا من هؤلاء" ولم يسمه منافقا والله أعلم.
الجواب الثاني: أن الاعتراض قد يكون ذنبا ومعصية يخاف على صاحبه النفاق وإن لم يكن نفاقا مثل قوله تعالى: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ ومثل مراجعتهم له في فسخ الحج إلى العمرة وإبطائهم عن الحل وكذلك كراهتهم للحل عام الحديبية وكراهتهم للصلح ومراجعة من راجع منهم فإن من فعل ذلك فقد أذنب ذنبا كان عليه أن يسغفر الله منه كما أن الذين رفعوا أصواتهم فوق صوته أذنبوا ذنبا
1 / 196
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.