بما يفعل وإذا علم الرجل من حال صديقه أنه تطيب نفسه بما يأخذ من ماله فله أن يأخذ وإن لم يستأذنه نطقا وكان هذا معروفا بين كثير من الصحابة والتابعين كالرجل الذي سأل النبي ﷺ كبة من شعر فقال: " أما ما كان لي ولبني هاشم فهو لك " وعلى هذا فلا حرج عليهم إذا سألوا نصيبهم.
وقال موسى بن إبراهيم عن أبيه: "كانت من الخمس".
قال الواقدي: وهو أثبت القولين وعلى هذا فالخمس إما أن يقسمه الإمام باجتهاد كما يقوله مالك أو يقسمه خمسة أقسام كما يقوله الشافعي وأحمد وإذا قسمه خمسة أقسام فإذا لم يوجد يتامى أو مساكين أو ابن سبيل أو استغنوا ردت أنصباؤهم في مصارف سهم الرسول.
وقد كان اليتامى والمساكين وأبناء السبيل إذ ذاك مع قلتهم مستغنين بنصيبهم من الزكاة لأنه لما فتحت خيبر واستغنى أكثر المسلمين رد رسول الله ﷺ على الأنصار منائح النخل التي كانوا قد منحوها للمهاجرين فاجتمع للأنصار أموالهم التي كانت والأموال التي غنموها بخيبر وغيرها فصاروا مياسير ولهذا قال النبي ﷺ في خطبته: "ألم أجدكم عالة فأغناكم الله بي؟ " فصرف النبي ﷺ عامة الخمس في مصارف سهم الرسول؟ فإن أولى المصالح تأليف أولئك القوم ومن زعم أن مجرد خمس الخمس قام بجميع ما أعطي المؤلفة فإنه لم يدر كيف القصة ومن له خبرة بالقصة يعلم أن المال لم يكن يحتمل هذا.
وقد قيل: إن الإبل كانت أربعة وعشرين ألف بعير والغنم أربعين ألفا أو أقل أو أكثر والورق أربعة آلاف أوقية والغنم كانت تعدل
1 / 195
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.