من قتل ثم ارتد أن يقتل قودا والمقتول من خزاعة له أولياء فكان حكمه لو قتل قودا أن يسلم إلى أولياء المقتول فإما أن يقتلوا أو يعفوا أو يأخذوا الدية ولم يقتل لمجرد الردة لأن المرتد يستتاب وإذا استنظر أنظر وهذا ابن خطل قد فر إلى البيت عائذا به طالبا للأمان تاركا للقتال ملقيا للسلاح حتى نظر في أمره وقد أمر النبي ﷺ بعد علمه بذلك كله أن يقتل وليس هذا سنة من يقتل لمجرد الردة فثبت أن هذا التغليظ في قتله إنما كان لأجل السب والهجاء وأن الساب وإن ارتد فليس بمنزلة المرتد المحض يقتل قبل الاستتابة ولا يؤخر قتله وذلك دليل على جواز قتله بعد التوبة.
وقد استدل بقصة ابن خطل طائفة من الفقهاء على أن من سب النبي ﷺ من المسلمين يقتل وإن أسلم حدا.
واعترض عليهم بأن ابن خطل كان حربيا فقتل لذلك وصوابه أنه كان مرتدا بلا خلاف بين أهل العلم بالسير وحتم قتله بدون استتابة مع كونه مستسلما منقادا قد ألقى السلم كالأسير فعلم أن من ارتد وسب يقتل بلا استتابة بخلاف من ارتد فقط.
يؤيده أن النبي ﷺ آمن عام الفتح جميع المحاربين إلا ذوي جرائم مخصوصة وكان ممن أهدر دمه دون غيره فعلم أنه لم يقتل لمجرد الكفر والحراب.
السنة الثانية عشرة: أن النبي ﷺ أمر بقتل جماعة لأجل سبه وقتل جماعة لأجل ذلك مع كفه وإمساكه عمن هو بمنزلتهم في كونه كافرا
1 / 136
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.