الصالحين في حياتهم، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه؛ لأن عمر ﵁ استسقى بالعباس عم رسول الله ﷺ، واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي» (١).
سادسًا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: «... خرج رسول الله ﷺ متبذِّلًا، متواضعًا، متضرعًا، متخشِّعًا، مترسِّلًا، حتى أتى المصلى ولم يخطب كخطبتكم هذه (٢)، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد» (٣).
وهذا يؤكد قول الجمهور أن صلاة الاستسقاء تُصلَّى كما تُصلَّى صلاة العيد: في العدد، والجهر بالقراءة، والتكبيرات،
(١) الكافي، لابن قدامة، ١/ ٥٣٥، والمغني له، ٣/ ٣٤٦.
(٢) قوله: «ولم يخطب كخطبتكم هذه» المعنى نفي للصفة لا لأصل الخطبة: أي لم يخطب كخطبتكم هذه إنما كان جل خطبته الدعاء والتضرع ...».المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٣٩.
(٣) أبو داود، برقم ١١٦٥، والترمذي، برقم ٥٥٨، والنسائي برقم ١٥٠٥، ١٥٠٧، وابن ماجه، برقم ١٢٨١، وغيرهم، وتقدم تخريجه في آداب الاستسقاء.
1 / 29
المقدمة
أولا: مفهوم الاستسقاء
ثانيا: حكم الاستسقاء
ثالثا: أسباب القحط وحبس المطر: معصية الله تعالى
سادسا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد
سابعا: خطبة الاستسقاء سنة
ثامنا: المبالغة في رفع اليدين في الدعاء
تاسعا: الأدعية في الاستسقاء
عاشرا: تحويل الرداء في الاستقاء واستقبال القبلة سنة