وعن أنس ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون» (٢).
والمعنى أنهم كانوا يستسقون بدعاء النبي ﷺ كما تقدم في حديث أنس ﵁ حينما قال رجل: يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» فنزل المطر بإذن الله ﷿ (٣)، وعندما توفي رسول الله ﷺ وقحط الناس استسقى عمر ﵁ بعمِّ رسول الله ﷺ العباس بن عبد المطلب ﵁ في حياته، وذلك بأن يدعو الله لهم.
وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء
(١) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠٠٨، ورقم ١٠٠٩.
(٢) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠١٠.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٣٣، ومسلم، برقم ٨٩٧، وتقدم تخريجه في أنواع الاستسقاء.
1 / 28
المقدمة
أولا: مفهوم الاستسقاء
ثانيا: حكم الاستسقاء
ثالثا: أسباب القحط وحبس المطر: معصية الله تعالى
سادسا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد
سابعا: خطبة الاستسقاء سنة
ثامنا: المبالغة في رفع اليدين في الدعاء
تاسعا: الأدعية في الاستسقاء
عاشرا: تحويل الرداء في الاستقاء واستقبال القبلة سنة