« مليك تردى بالجمال وضاعف إل
جميل فأمسى يجتدي ثم يجتلي »
« قالوا وينظم فارسين بطعنة
يوم الوغى ويعد ذاك قليلا
لا تعجبوا فلو أن طول قناته
میلا إذا نظم الفوارس ميلا »
وشاهد الناس من هذا السلطان وولده الملك السعيد، الأسد وشيله ، والسهم ونصله ، والرمح وسنانه ، والكف وبنائه ، والطرف وإنسانه واستبشرت بالملك السعيد الأمم ، وجرى بسعادته القلم ،
«طروب بوقع الظبي في الطلا،
كأن صليل المواضي نغم »
وهو ثاني والده إذا كافح ، وتالي علمه إن طارد أو طارح ؛ وملي ندائه إن دعي نزال ، ومرتمي أمره أن تفوه بمقال ؛ يتقرب بالإحسان إلى من ساوقه ، ويتباعد عمن سابقه ،
ولا كما يسبق المجاري المجارى
بل كما يسبق الشباب المشيبا »
وتواصل الطعن بغير جراح ، وتحاربت الأجساد، وتحاببت الأرواح ، وكأن الرماح في أيديهم تذکرت عهدها القديم من التبريح بهبوب النسيم ، وصار الطعن في هذا الميدان أكثر من الطعن في الحرب ، ولم يعدم في هذه الأيام من أيام المعارك غير سفك الدماء والضرب ؛ والسلطان بين تلك الصفوف لا يخاف دركة ولا يخشى ، ولا مكيدة تعمل أو تنشأ .
وفي يوم الثلاثاء أنعم على جميع أكابر دولته من الأمراء والمقدمين والوزراء والقضاة والكتاب بالتشاريف ؛ وكان على السلطان تشریف کامل بشر بوش أنعم به على الأمير سيف الدين قلاون الألفي ، ولعبوا وكأنهم
পৃষ্ঠা ৪৫১