وعندي أنه يقول: لعل الأيام تحسب أن الغائب عنه ليس من أهله وأن من بغداد دار له
ليس مقيمًا في كنف سيفه، فلهذا تجاسرت على اخترام عمَّته، فإنها كانت ببغداد عند عمه معزِّ الدولة أبي الحسين، وماتت بها، ولو قال قائل: عنى بمن بغداد دار له: عمه معزَّ الدولة أبا الحسين، وأن الأيام حسبت أنه ليس مُقيمًا بها في ظل سياسته وذرا سيفه، فلهذا تجاسرت على طروق جنابه واختطاف أخته من وراء حجابه حسن، ولم يبعد عن الصواب، وكلاهما قريب من قرينه إلا أن الثاني أعز للممدوح وأنبه له.