وما قبل سيفِ الدَّولةِ آثّارَ عاشقٌ ... ولا طُلبتْ عند الظَّلامِ ذُحولُ
قال أبو الفتح: يقول لولا سيف الدولة لما وصلت إلى قُلَّة هذا الدرب حتى شفيت نفسي من الليل بملاقاة الفجر.
قال الشيخ: معنى شرحه كما هو، والذي ذكره فاسد، وفساده ظاهر، والمتنبي لو لم يكن بدرب القُلَّة الذي كان وصوله إليه متعذرًا لولا سيف الدولة لما كان يلقى الفجر في سائر بسيط الأرض. المتنبي أينما كان من الدنيا ما كان يعوزه ملاقاة الفجر، وما لسيف الدولة في ملاقاته الفجر بدرب القُلَّة أثر، فإن درب القُلَّة في لقاء الفجر وسائر الدنيا شرعٌ، إنما أثره فيه نيرانه التي جعلت الليل نهارًا حتى أدرك المتنبي منه ثأرًا.