قال أبو الفتح: وقوله وعندهم مما ظفرت به الجحد دعاء عليهم بأن لا يُرزقوا شيئًا، حتى إذا قيل لهم: هل عندكم خيرُ أو برٌّ من هذا الممدوح؟ قالوا: لا، فذلك هو الجحد، لأن لا حرف نفي هنا، أو لجحد ما رُزقوا إن كانوا رُزقوا شيئًا ليكون ذلك سبيلًا لانقطاع الخير عنهم.
قال الشيخ: هذا المعنى معطوف على ما قبله، وهو قوله:
فلا زلتُ ألقَى الحاسدينَ بمثلِها ... وفي يدِهم غَيظٌ وفي يديَ الرِّفدُ
وعندي حباء الممدوح وماله، وعندهم جحد ما أُعطيته وإباء الإقرار به من الغيظ، وما فيه دعاء عليهم بأن لا يُرزقوا ولا يُرزقوا.